على « 1 » ، والرابع علي بن الحسين « 2 » ، والخامس محمد بن علي « 3 » ، والسادس جعفر « 4 » بن محمد عليه السلام ، وقد استتموا سبعة معه ، وصارت شريعته ناسخة .
وهكذا يدور الأمر أبد الدهر .
هذا ما نقل عنهم مع خرافات كثيرة أهملنا ذكرها ضنّة بالبياض أن يسود بها .
( الطرف الرابع ) بيان مذهبهم في القيامة والمعاد
وقد اتفقوا عن آخرهم على إنكار القيامة ، وأن هذا النظام المشاهد في الدنيا ، من تعاقب الليل والنهار ، وحصول الإنسان من نطفة ، والنطفة من إنسان وتولد النبات ، وتولد الحيوانات لا يتصرم أبدا الدهر ، وأن السماوات والأرض لا يتصور انعدام أجسامها وأولوا القيامة وقالوا إنها رمز إلى خروج الإمام وقيام قائم الزمان وهو السابع الناسخ للشرع المغير للأمر .
وربما قال بعضهم : إن للفلك أدوارا كلية ، تتبدل أحوال العالم تبدلا كليا بطوفان عام ، أو سبب من الأسباب ، فمعنى القيامة انقضاء دورنا الّذي نحن فيه ، وأما المعاد فأنكروا ما ورد به الأنبياء ، ولم يثبتوا الحشر والنشر للأجساد ، ولا الجنة والنار ولكن قالوا : معنى المعاد عود كل شيء إلى أصله ، والإنسان متركب من العالم الروحاني والجسماني ، أما الجسماني منه ، وهو جسده ، فمتركب من الأخلاط الأربعة : الصفراء والسوداء والبلغم والدم ، فينحل الجسد ويعود كل خلط إلى الطبيعة العالية ، أما الصفراء فتصير نارا ، وتصير السوداء ترابا ويصير الدم هواء ، ويصير البلغم ماء ، وذلك هو معاد الجسم ، وأما الروحاني ، وهو النفس المدركة العاقلة من الإنسان ، فإنها إن صفيت بالمواظبة على العبادات ، وزكيت بمجانبة الهوى والشهوات ، وغذيت بغذاء العلوم والمعارف
هامش
( 1 ) الحسين بن علي بن أبي طالب .
( 2 ) علي بن الحسين - زين العابدين .
( 3 ) محمد الباقر ، بن علي بن الحسين .
( 4 ) جعفر الصادق بن محمد الباقر - رضي الله عنهم .