علي بن أبي طالب عليه السلام « 1 » . ومن ذلك ما رواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب والثعلبي في تفسيره عن أنس بن مالك ، قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله بساط من بهدف « 2 » . فقال : إلي يا أنس أبسطه ، فبسطه فقال : ادع العشرة ، فدعوتهم فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط ، ثم دعا عليا فناجاه طويلا ، ثم رجع علي فجلس على البساط ، ثم قال : يا ريح احملينا فحملنا الريح فإذا البساط يذف ذفا ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، ثم قال : أتدرون في أي مكان أنتم ، قلنا لا ، قال : هذا موضع الكهف الرقيم ، قوموا فسلموا على اخوانكم ، قال فقمنا رجلا رجلا فسلمنا عليهم ، فلم يردوا علينا ، فقام علي عليه السلام فقال : السلام عليكم يا معشر الصديقين والشهداء ، قال : فقالوا وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فقال :
فقلت ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا ، فقال : لهم ما بالكم لم تردوا على إخواني ، فقالوا : إنا معشر الصديقين والشهداء لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا « 3 » .
ومن ذلك ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 4 » ، قال فيه أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين قال : حدثنا موسى بن محمد ، قال :
حدثنا الحر بن علي بن شعيب المغربي ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى المزني عن زكريا بن ميسرة عن أبي إسحاق عن البراء ، قال : لما نزلت
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
، جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ، فأمر
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 5 / 32 ، كنز العمال ج 6 / 154 ح 2570 ط 1 .
( 2 ) كذا ضبطه في المراصد وقال : بلد في آخر النهروان بين درايا وواسط من أعمال كسكر . وفي أصل النسخة خندق وهو تصحيف ، فان السيد ابن طاوس نقل الحديث في ( سعد السعود 115 ) بلفظه ، وفيه أهدي لرسول الله بساط من قرية يقال : لها بهدف .
( 3 ) المناقب للمغازلي ص 231 ، تفسير الثعلبي ( خبر البساط ) ويسمى ب « تفسير الكشف والبيان في تفسير القرآن » لأبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيشابوري الثعلبي توجد نسخته في مكتبة آية الله المرعشي بقم المقدسة خطيّة قديمة ورقمها ( 908 ) .
( 4 ) سورة الشعراء ، آية 214 .