قال : فمن كان وصي إبراهيم عليه السلام ، قال : إسحاق بن إبراهيم ، قال : فمن كان وصي موسى عليه السلام ، قال : يوشع بن نون ، قال : فمن كان وصي عيسى عليه السلام ، قال : شمعون بن حمون الصفا ابن عم مريم ، قال : فمن وجدتم في الكتاب وصي محمد صلى الله عليه وآله ، قال : في التوراة إليا ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله ، إليا هذا علي وصيي ، قال : إلهام يا رسول الله فله اسم غيرها قال : نعم هو حيدرة ، فلم تسألني عن ذلك ؟ قال : إنا وجدنا في كتاب الأنبياء إنه في الإنجيل هيدار ، قال : هو حيدرة ، قال : فعلمه علي عليه السلام سورا من القرآن ، فقال هام : يا علي يا وصي محمد اكتفي بما علمتني من القرآن ، قال : نعم يا هام قليل القرآن كثير ، ثم قام هام إلى النبي عليه السلام فودعه فلم يعد إلى النبي صلى الله عليه وآله حتى قبض صلى الله عليه وآله « 1 » . وإنما اخترنا إيراد هذا الخبر مع طوله لاشتماله على لطائف ونكت لا تخفى ، وعليه اقتصرنا عن باقي الأحاديث في هذا الباب من طرقنا « 2 » .
ومن طريق أهل السنة ، من مسند أحمد بن حنبل قال : حدثنا هيثم بن خلف ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمر الدودي ، قال : حدثنا شاذان ، قال : حدثنا جعفر بن زياد عن مطر عن أنس يعني بن مالك ، قال : قلنا لسلمان اسأل النبي عليه السلام من وصيه ، فقال له سلمان : يا رسول الله من وصيك ؟ فقال : يا سلمان من كان وصي موسى ؟ فقال : يوشع بن نون ، قال : فقال وصيي ووارثي يقضى ديني وينجز موعدي
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات للصفار ج 2 / ص 118 - 119 ، ح 8 ، ط مؤسسة الأعلمي بطهران سنة 1404 ه .
( 2 ) حول الأحاديث التي من طرقنا في هذا الباب انظر : الكافي 1 / 234 ، بحار الأنوار 22 / 456 ح 3 وح 31 ، أمالي الشيخ الصدوق ص 13 و 34 و 110 ، وأما التي من طرق السنة فراجع : تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي 1 / 5 ، المناقب للخوارزمي الحنفي ص 42 ، الميزان للذهبي 2 / 273 ، الرياض النضرة للطبري الشافعي 2 / 234 ط 2 ، كنوز الحقائق للمناوي الشافعي ص 130 ، ذخائر العقبى للطبري الشافعي ص 71 .