ومن ذلك ما رواه الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه ، وهو حجة عند المذاهب الأربعة ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد السري عن يحيى التميمي « 1 » ، حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر قال : حدثنا أبي عن عمي الحسين بن ( يوسف بن ) « 2 » سعيد بن أبي الجهم قال : حدثنا أبي عن إبان بن تغلب عن علي بن محمد المنكدر « 3 » ، عن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله ، وكانت ألطف نسائه به وأشدهن له حبا ، قال : وكان لها مولى خصها « 4 » ورباها وكان لا يصلي صلاة إلا سب عليا وشتمه ، فقالت له أم سلمة : يا أبة ما حملك على سب علي عليه السلام ؟ قال : لأنه قتل عثمان ، وشرك في دمه . قالت له : لولا أنك مولاي وربيتني وأنك عندي بمنزلة والدي ما حدثتك بسر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكن اجلس حتى أحدثك عن علي وما رأيته ، قد أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان يومي وإنما كان يصيبني في تسعة أيام يوم واحد ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله وهو متخلل أصابعه في أصابع علي واضعا يده عليه ، فقال : يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان وأسمع الكلام وما أدري ما يقولان حتى إذا قلت : قد انتصف النهار ، أقبلت فقلت : السلام عليكم أألج ؟ . فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا تلجي وارجعي مكانك ، ثم تناجيا طويلا ، فقام عمود الظهر ، فقلت : ذهب يومي وشغل عني علي عليه السلام ، فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب فقلت : السلام عليكم أألج ؟ . فقال : صلى الله عليه وآله لا تلجي . فرجعت وجلست ، حتى إذا قلت : قد زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي ولم أر قط أطول منه ، فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب ، فقلت : السلام عليكم ، أألج ؟ . ( فقال : ) « 5 » النبي صلى
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : أحمد التميمي .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل .
( 3 ) في نسخة الأصل : المنذر .
( 4 ) في نسخة الأصل : يخصها .
( 5 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل .