المتأمل والغلام المقبل ، فقال : يا رسول الله إني تائب . قال له عليه السلام : على يد من جرت توبتك من الأنبياء ، فقال : على يد نوح عليه السلام ، وكنت معه في سفينته ، وعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : لا جرم إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، « ثم كنت مع هود في مسجده ، مع الذين آمنوا معه فعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : لا جرم إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) « 1 » ، ثم كنت مع إبراهيم عليه السلام ، حين كاده قومه ، فألقوه في النار فجعلها الله بردا وسلاما ، ثم كنت مع يوسف عليه السلام حين حسده أخوته « 2 » ، فالقوه في قعر الجب فوضعته وضعا رفيقا ، ثم كنت معه في السجن أؤنسه فيه حتى أخرجه الله منه ، ثم كنت مع موسى عليه السلام ، وعلمني سفرا من التوراة وقال : إذا أدركت عيسى فاقرأه مني السلام ، فلقيته وأقرأته من موسى السلام ، وعلمني من الإنجيل سفرا ، وقال : إن أدركت محمدا فاقرأه مني السلام ، فعيسى يا رسول الله يقرأ عليك السلام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
وعلى عيسى روح الله وكلمته ( وجميع أنبياء الله ورسله ) « 3 » ما دامت السماوات والأرض السلام عليك يا هام بما بلغت السلام ، فارفع إلينا حوائجك قال : حاجتي أن يبقيك الله لأمتك ، ويصلحهم لك ويرزقهم الاستقامة لوصيك من بعدك ، فإن الأمم السالفة إنما هلكت بعصيان الأوصياء ، وحاجتي يا رسول الله أن تعلمني سورا من القرآن أصلي بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي علّم هام وارفق به ، فقال إلهام : يا رسول الله من هذا الذي ضمنتني إليه ، فإنا معاشر الجن قد أمرنا أن لا نكلم إلا نبيا أو وصي نبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا هام من وجدتم في الكتاب وصي آدم ، قال : شيث بن آدم ، قال : فمن كان وصي نوح ، قال : سام بن نوح ، قال : فمن كان وصي هود ، قال : يوحنا بن حنان ابن عم هود ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل .
( 2 ) في نسخة الأصل : أخذه أخوه .
( 3 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل .