تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

الفصل الأول فيما يتعلق بأمير المؤمنين عليه السلام خاصة ، وفيه ثلاثة مطالب

(
cs
)

المطلب الأول : في أنه وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته

، وهو من المشاهير ، بل من المتواتر ، وقد رواه المؤالف والمخالف ، وذكره الوفاد والشعراء في نثرهم وقصائدهم ، والأثر من الحديث به كثير « 1 » ، فأما من طريقنا فأشهر من أن يذكر ، فمن ذلك ما رواه محمد بن الحسن الصفار رحمه الله في كتاب بصائر الدرجات ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ابن عمرو بن يزيد بياع السابري ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالس إذ أتاه رجل طويل كأنه نخلة فسلم فرد عليه السلام ، وقال : يشبه الجن في كلامهم ، فمن أنت يا عبد الله ؟ فقال : أنا إلهام بن الهيم بن لاميسن بن إبليس ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بينك وبين إبليس إلا أبوين ، فقال : نعم يا رسول الله ، قال : فكم أتى لك ، فقال : أكلت عمر الدنيا إلا أقله ، أنا أيام قتل قابيل هابيل ، غلام أفهم الكلام ، وأنهى عن الاعتصام ، وأطوف الآجام ، وآمر بقطيعة الأرحام ، وأفسد الطعام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : بئس سيرة الشيخ
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ، ص 125 ، أرجح المطالب 544 ، من ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر 2 / 488 ، المناقب للخوارزمي 1 / 68 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 5 / 33 .