رضي الله عنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام غضبان ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما أغضبك ؟ فقال :
آذوني « 1 » فيك بنو عمك ، فقام النبي صلى الله عليه وآله مغضبا ، فقال : أيها الناس من آذى عليا فقد آذاني ، ان عليا أولكم ايمانا وأوفاكم بعهد الله ، أيها الناس من آذى عليا بعثه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ، فقال جابر بن عبد الله الأنصاري : يا رسول الله وإن شهد لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله ؟ فقال يا جابر : كلمة يحتجزون بها عن أن لا تسفك دماؤهم « 2 » وأن لا تستباح أموالهم وأن لا يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون « 3 » . قلت : وفي هذا الحديث نكتة لطيفة ، هي أن إخلاص الشهادتين تقتضي عدم الإيذاء لأنه من لوازمها فليتأمل . وما رواه الفقيه الشافعي أيضا بحذف الإسناد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو لاك يا علي ما عرف المؤمنون بعدي « 4 » . والأحاديث في ذلك كثيرة والنظر السليم والعقل المستقيم يساعدها والله الموفق .
* * *
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : آذاني .
( 2 ) في نسخة الأصل وردت العبارة هكذا : عن سفك دمائهم وأموالهم وأن تعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون .
( 3 ) مناقب الإمام علي للمغازلي ص 52 ، أخرجه بهذا اللفظ والسند ابن حسنويه جمال الدين في در بحر المناقب ص 46 ( مخطوط ) ، وأما قوله ( ص ) من آذى عليا فقد آذاني فهو متواتر أخرجه الحفاظ الأثبات ، راجع : مسند الإمام أحمد 3 / 483 ، المستدرك للحاكم 3 / 122 ، تاريخ الإسلام 2 / 196 ، الإصابة لابن حجر 2 / 534 ، الجامع الصغير للسيوطي 2 / 473 .
( 4 ) مناقب الإمام للمغازلي ، ص 70 .