تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
هامش
- - لرأيناها لا ترفع شكا ، ولا تورث يقينا بموجب ما يلي : أ - اما الأول : ففراغ الشيخ إبراهيم القطيفي من تأليف كتابه الوافية في الفرقة الناجية كان سنة 945 ه [ الذريعة 16 / 117 ] ، وكانت وفاة العلامة المجلسي في سنة 1111 ه كما في مقدمة البحار ، بينما كانت وفاة ابن همام سنة 336 ه [ رجال النجاشي ص 294 ] ، وابن شعبة من طبقته كما هو مشهور ، فهذا المقدار من القدم بين القطيفي والمجلسي مع بعدهما كثيرا عن ابن همام وابن شعبة لا ينفع في هذا المقام ولا يورث اطمئنانا ، ان لم يكن هناك دليل آخر . ب - وأما الثاني ، فمع تبحّر الشيخ إبراهيم القطيفي وتعمقه ، لم يثبت أنه أعلم وأعرف من المجلسي في هذا المضمار كما ذكره الميرزا النوري . ج - وأما عدم ذكر الكتاب ضمن ترجمته في كتاب الرجال ، فمردود بأن أرباب التراجم نفسهم لم يذكروه كذلك من مؤلفات ابن شعبة ، ثم إن عدم ذكر كتاب لشخص ما في كتب التراجم لا يدل على نفيه عنه ، وفي كتب التراجم أمثلة كثيرة على ذلك ، منها ما أحصاه الشيخ فضل الله الزنجاني [ الاختصاص ، ص 19 ] لأربعة عشر كتابا ورسالة للشيخ المفيد فات عن الشيخين النجاشي والطوسي وحتى ابن شهرآشوب ومن تبعهم أن يذكروها في فهارسهم . د - وأما شهادة العلماء فالمقصود بهم رجال الطائفة الأولى ، فلو راجعناها لوجدناها تنتهي إلى الشيخ القطيفي ، ولم يسبقه غيره حسب ما اطلعنا عليه من المصادر والمراجع التي بين أيدينا ، ولم يذكر الشيخ القطيفي الدليل الذي تفرد به ، وأما التابعون له : فإما قد نقلوا عنه دون تعليق بسلب أو ايجاب ، ولما اعتمدوا عليه وساروا على خطاه مؤكدين هذه النسبة . وربما اعتمد القطيفي في هذه النسبة على ما ذكر - كما هو رأي المتأخرين - في مقدمة كتاب تحف العقول لابن شعبة انه رواه عن ابن همام بعد ما وجد في كتاب التمحيص أنه قال : حدثني أبو علي محمد بن همام ، فاعتبر الكتاب أيضا لابن شعبة . اما الطائفة الثانية التي رجحت الكتاب لابن همام ، أو أكدته له ، كالمجلسي والخوانساري والنوري فقد اعتمدوا في أدلتهم على ما يلي : 1 - ان طريقة التأليف عند المشايخ في تلك العصور كانت تنسب الكتاب لنفس المؤلف فيجعل المؤلف نفسه بمنزلة المحدّث ، فربما يقع اللبس حينئذ في نسبة الكتاب للمحدث أو لمن أملى عليه من تلامذته الذين ينقلون عنه كما وقع في كتاب « التمحيص » . وهذه الطريقة تجدها في كثير من كتب الكليني والصدوق والشيخ المفيد وغيرهم ، ولو راجعت كتاب كامل الزيارات لابن قولويه لوجدت نفس هذا النسق ، فيقول : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي الفقيه [ كامل الزيارات ص 10 ] علما بأن ابن قولويه ومحمد - -