تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الظَّالِمِينَ
، ثم نزلت :
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
( من أمر علي )
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
وإن عليا لعلم للساعة وأنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون عن علي بن أبي طالب « 1 » . قلت : أشار بقوله من أمر علي إلى ما أوحي إليه بمكة من نصبه إماما لأمته « 2 » ، فنصبه عليه السلام في غدير خم « 3 » . والثاني : فباتفاق المسلمين كافة على أنه عليه السلام لم يزل على الحق إلى أن لقي الله تعالى ، ثابت القدم كامل الإيمان ، أما عند شيعته فلأنه معصوم عندهم « 4 » . وأما
هامش
( 1 ) مناقب الإمام علي للمغازلي الشافعي 275 ، مسند أحمد بن حنبل 2 / 85 ، مجمع الزوائد 3 / 265 - 274 ، صحيح مسلم كتاب الايمان رقم 118 - 120 ص 82 ، صحيح البخاري كتاب العلم ج 1 حديث رقم 43 . ( 2 ) عرف السيد علي أكبر ناصري الإمامة بأنها : الرئاسة العامة الإلهية خلافة عن رسول الله ( ص ) ، في أمور الدين والدنيا . . وحفظ حوزة الله بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة فالمراد بالإمامة هنا تولي السلطة التي كانت للنبي دون استثناء ولذا تسمى بخلافة النبي ، وتجب طاعة الامام على الأمة كافة ، كما تجب طاعة النبي كذلك . حسن عباس حسن ، الصياغة المنطقية ص 355 . ( 3 ) لما نزل قوله تعالىيا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ[ المائدة 67 ] أخذ رسول الله ( ص ) بيد علي ( ع ) ، وقال : أيها الناس ألست أولى منكم بأنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله وادر الحق معه كيف دار ، والمولى يراد به : الأولى بالتصرف لتقدم ألست ، ولعدم صلاحية غيره هاهنا ، وقد روى الحديث ونقله الجمهور وأخرجوا ذلك متواترا ، وأن رسول الله قال ذلك بمحضر ألف أو يزيدون ، ونقلوا احتجاج أهل البيت ، وكثير من الصحابة فنقتصر على ذكر أقل القليل من كتبهم منها : شواهد التنزيل 1 / 187 ، والدر المنثور 2 / 298 ، وفتح القدير 3 / 57 ، وروح المعاني 6 / 186 ، والمنار 6 / 463 ، وتفسير الطبري 6 / 198 . ( 4 ) العصمة عند الشيعة : عبارة عن قول العقل من حيث لا يغلب مع كونه قادرا على المعاصي محلها كجائز الخطأ ، وليس معنى العصمة أن الله يجبره على ترك المعصية ، بل يفعل به ألطافا يترك معها المعصية باختياره مع قدرته عليها . حسن عباس حسن ، الصياغة المنطقية - م . س ، ص 371 .
الفرقة الناجية — صفحة 60 | الشيخ ابراهيم القطيفي