تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
إذا صغر الآل ردّه إلى الأصل وقالوا : أهيل « 1 » . وقال مكي القبسي النحوي « 2 » في مشكل إعراب القرآن ، وهو أعلم من صنف في المشكل كتابا : إن آل محمد هم أهل محمد ، لأن أصل آل أهل ، ثم أبدل من الهاء همزة فصارت أأل ، ثم أبدل الهمزة ألفا لانفتاح ما قبلها وسكونها ، فإذا أصغر آل رد إلى أصله فقيل أهيل « 3 » . قلت : ومن المعلوم أن من اقترن أسمه باسم النبي صلى الله عليه وآله وشاركه في الصلاة المأمور بها عبادة ، لا يكون أحد أعلى منه مرتبة ولا أكبر مزية ، فالمسلمون عامة قائلون بأفضليتهم ، وجاعلون ما دلّ عليها في صلاتهم من حيث لا يشعر من لم يوفق لولايتهم ومن قهر الله تعالى عباده لهم ما من به عليهم من زيارة قبورهم ، والعبادة وطلب الحوائج إليه عندنا ، حتى أن الرضا عليه السلام مع بعد داره عن دار الهجرة الموجب لخفاء اسمه يتوجه إليه في المواسم خصوصا شهر رجب ما ربما كان أكثر من الحجيج إلى البيت الحرام ، وليس ما ذكرناه مختصا بمن يعتقد إمامته وعصمته ، بل الأكثر من غيرهم ، فهذا من جذب الله تعالى أنفس العباد إلى أوليائه بلا شبهة ، وهذا الكلام أشار إليه المرتضى علم الهدى رحمه الله « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ، كتاب التفاسير ، آية 6 من سورة يوسف ومريم . ( 2 ) هو مكي بن أبي طالب مموش بن محمد بن مختار الأندلسي القيسي مقرئ ، عالم بالتفسير والعربية ، ولد في القيروان سنة 55 ه - 966 م ، ثم سكن قرطبة سنة 393 ه ، وخطب وقرأ بجامعها ، وتوفي فيها سنة 437 ه - 1045 ، له كتب كثيرة منها : مشكل إعراب القرآن ، طبع عدة طبعات منها طبعة بإشراف مجمع اللغة بدمشق ، تحقيق الأستاذ د . ياسين محمد العراس ، ونشرته دار المأمون في دمشق أيضا تحقيق السواس ، ودار الرسالة تحقيق الدكتور حاتم صالح الضامن ، يقع في مجلدين . ( 3 ) مشكل إعراب القرآن 2 / 637 ، ومفردات ألفاظ القرآن للراغب الاصفهاني ص 98 ط دار القلم ، تحقيق صفوان دوودي . ( 4 ) الشافي في الإمامة 3 / 138 .