الخوارزمي « 1 » ، وغيرهما مثل كتاب أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عباس المسمى بمقتضب الأثر في إمامة الاثني عشر وغيره من المصنفات « 2 » ، وذكروا أنا وإن لم نقل بمعتقد الشيعة ، فإنا لا ننكر ما كان لأئمتهم الاثني عشر من الفضائل فإنهم أهل بيت النبوة ، وآل محمد ( ص ) ، ومن وقف على الكتب الثلاثة وغيرها من كتب الجماعة ، عرف أن الحق بيد الإمامية الدائنين بدينهم والقائلين بعصمتهم ، إذا كان مثل هذا الأمر حجة فهذه كتب الأخبار الصحاح مشحونة بفضائل الصحابة ، بما لا نزيد عليه ، لأنا نقول نحن إنما احتججنا بكلام من لم يعتقد إمامتهم ، فإن ائتم بمثله ممن لم يعتقد في الصحابة فقد تمت المعارضة ، وإلا فلا ، هذا والاعتماد في إمامتهم على الأدلة القطعية التي ذكرناها ونذكرها من الأحاديث ، وإنما ذكرنا من ذكرنا سندا ومؤيدا لها لأن مثل الذي ذكر عنهم لا يتفق لغير الإمام المؤيد من الله تعالى الحافظ للدين بإرثه من النبي صلى الله عليه وآله قال : ابن الفارض « 3 » في قصيدته بعد أن ذكر الأول والثاني والثالث بما ذكر قال في حق علي عليه السلام :
وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا * علي بعلم ناله بالوصية « 4 »
وإنما قال : ذلك لأن مثل علومهم عليهم السلام مما لا ينال إلا بذلك ، ومن عظيم
هامش
( 1 ) المناقب للحافظ الموفق بن أحمد الحنفي المعروف بأخطب خوارزم المتوفى سنة 568 ه .
( 2 ) راجع على سبيل المثال لا الحصر : فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين لإبراهيم الجويني ، ط في بيروت تحقيق المحمودي . شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت ، للحاكم الحسكاني الحنفي ، ط 1 بيروت تحقيق المحمودي . ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ، الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة ، ط 1 بيروت ، تحقيق محمد سعيد الطريحي . ذخائر العقبى للطبري . فضائل الخمسة من الصحاح الستة للفيروزآبادي . كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب للكنجي الشافعي ، وغيرها .
( 3 ) هو عمر بن علي بن مرشد بن علي ، شرف الدين ابن الفارض ، أشعر المتصوفين ، يلقب سلطان العاشقين ولما شب اشتغل بفقه الشافعية ، وأخذ الحديث عن ابن عساكر ، ولد ( 576 - 632 ه ) ( 1181 - 1235 م ) ، له ديوان شعر مطبوع جمع سبطه علي وشرحه الكثيرون .
الأعلام 5 / 216 .
( 4 ) الغدير 6 / 66 ، ديوان ابن الفارض ، ص 64 ط دار القلم العربي بحلب 1988 م .