قهر الله تعالى للعباد للحجة عليهم ، اقترانهم بالنبي صلى الله عليه وآله بالصلاة عليهم ، حيث يقال في الصلاة وغيرها : اللهم صل على محمد وآل محمد وقد روى أهل الحديث من أهل السنة عنه عليه السلام كيفية الصلاة عليه من طرق شتى ، فمن ذلك ما رواه الثعلبي بإسناده في تفسير قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
« 1 » قال : لما نزلت قلنا : يا رسول الله قد علمنا السلام عليك ، فكيف الصلاة عليك قال : قولوا اللهم صلى على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد « 2 » .
وروى نحوه البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه « 3 » وغيرهما « 4 » إن قلت :
الأول يشملهم وغيرهم قلت : هذا قول من لا تحصيل له ، فإن الآل هم الأهل الذين أمر بالتمسك بهم مع الكتاب العزيز ، وليس إلا ، وقد سبق ما يدل على ذلك ، فإن النبي عليه السلام مع خصوصية أزواجه وقربهم منه بالمباشرة والمعاشرة ما رضى أن يكون أحدا منهم داخلا في أهل بيته ، بل قال : لعائشة وأم سلمة وزينب تنحى إنك إلى خير . ولقائل من أين عرفت أن الآل هم الأهل ، لأنا نقول من كلام أئمة العربية الذي هو مقتضى أصولها ، قال : رزين قال : أبو عبد الله البخاري ويقال : آل يعقوب
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية 56 .
( 2 ) تفسير الثعلبي ( مخطوط ) ، تفسير الطبري 2 / 43 ، تفسير القرطبي 14 / 223 ، تفسير ابن كثير 3 / 507 ، تفسير الفخر الرازي 5 / 226 ، الدر المنثور للسيوطي 5 / 215 ط مصر ، أحكام القرآن لابن عربي 1570 .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب التفاسير باب قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي 6 / 120 ط دار الفكرة ، وكتاب بدء الخلق ، باب يزفون النسلان في المشي 4 / 118 ط دار الفكر ، وكتاب الدعوات باب الصلاة على النبي ( ص ) 7 / 157 ط دار الفكر ، صحيح مسلم كتاب الصلاة ، باب الصلاة على النبي ( ص ) 1 / 173 ط عيسى الحلبي .
( 4 ) راجع : صحيح الترمذي 1 / 301 ح 481 و 5 / 38 ط دار الفكر ، سنن النسائي 3 / 45 - 49 ، سنن ابن ماجة 1 / 292 ح 903 و 904 و 906 ، سنن أبي داود 1 / 257 ح 976 و 977 ، مسند أحمد بن حنبل 2 / 47 ، موطأ مالك مع شرحه تنوير الحوالك 1 / 179 ، والمستدرك للحاكم 1 / 268 ، السنن الكبرى 2 / 3778 ، فضائل الخمسة 1 / 208 وغيرها .