الفصل الثالث في أن الأئمة اثنا عشر إماما ، وفيه مطلبان :
(
cs
)
المطلب الأول : في أنهم اثنا عشر على الإجمال
، فمن ذلك ما رواه البخاري في الصحيح قال :
حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا غندر قال : حدثنا شعبة عن عبد الملك قال :
سمعت جابر بن سمرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : يكون بعدي اثنا عشر أميرا « 1 » ، ومنه أيضا يرفعه إلى ابن عتبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا « 2 » ، قلت : أراد أن بعد المهدي عليه السلام ينقطع التكليف ، لأنه محل قيام الساعة ، فعبر عنه بأن أمر الناس يكون ماضيا ما دام لأن بعده لا يمضى لهم أمر يعتد به . ويؤيد ما قلناه ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده قال : قال صلى الله عليه وآله : النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم ذهبوا وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 2640 ، كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف ، حديث 6796 ط الهندي ، تحقيق د . مصطفى البغا .
( 2 ) صحيح البخاري 8 / 127 ، كنز العمال 12 / 32 - 33 ، ح 33848 ، 33749 ، 33802 ، 38853 ، صحيح مسلم 4 / 100 ح 1821 هامش ( 2 ) ط مؤسسة عز الدين - بيروت .
( 3 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 5 / 92 ، ذخائر العقبى 17 ، الجامع الصغير للسيوطي 2 / 161 والمستدرك للحاكم 2 / 448 ، فرائد السمطين 1 / 45 .