تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا
الآية « 1 » . قال في الفتوحات : ومن نفّس الرحمن عنه بمجالسة الملائكة ، ونعم الجلساء ، هم أنوار خالصة ، لا فضول عندهم ، وعندهم العلم الإلهي ، الّذي لا مرية فيه ، فيرى جليسهم في مزيد علم باللّه دائما مع الأنفاس ، فمن ادّعى مجالسة الملأ الأعلى ولم يستفد في نفسه علما بربّه ، فليس بصحيح الدعوى ، وإنما هو صاحب خيال فاسد « 2 » .

فصل

ومن الغرائب مصاحبتهم الجنّ ، ومجالستهم معهم ، واستفادة بعض العلوم الجزئية ، وخبر بعض الحوادث منهم ، أو إفادة المعالم الدينية والشرائع لهم ، أو استخدامهم في الحوائج ، أو غير ذلك . قالت حكيمة بنت موسى : رأيت الرضا عليه السّلام واقفا على باب بيت الحطب ، وهو يناجي ، ولست أرى أحدا ، فقلت : يا سيدي ، لمن تناجي ؟ فقال : هذا عامر الزهرائي أتاني يسألني ، ويشكو إليّ ، فقلت : سيدي أحبّ أن أسمع كلامه ، فقال لي : إنّك إن سمعت به حممت سنة ، فقلت : سيدي أحب أن أسمعه ، فقال لي : اسمعي ، فاستمعت ، فسمعت شبه الصفير ، وركبتني الحمّى ، فحممت سنة « 3 » . وقال سدير الصيرفي : أوصاني أبو جعفر عليه السّلام بحوائج له بالمدينة ،
هامش
( 1 ) - سورة فصلت ، الآية 30 . ( 2 ) - الفتوحات المكية : 1 : 274 . ( 3 ) - الكافي : 1 : 395 ، ح 5 .
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 354 | الفيض الكاشاني