عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا
الآية « 1 » .
قال في الفتوحات : ومن نفّس الرحمن عنه بمجالسة الملائكة ، ونعم الجلساء ، هم أنوار خالصة ، لا فضول عندهم ، وعندهم العلم الإلهي ، الّذي لا مرية فيه ، فيرى جليسهم في مزيد علم باللّه دائما مع الأنفاس ، فمن ادّعى مجالسة الملأ الأعلى ولم يستفد في نفسه علما بربّه ، فليس بصحيح الدعوى ، وإنما هو صاحب خيال فاسد « 2 » .
فصل
ومن الغرائب مصاحبتهم الجنّ ، ومجالستهم معهم ، واستفادة بعض العلوم الجزئية ، وخبر بعض الحوادث منهم ، أو إفادة المعالم الدينية والشرائع لهم ، أو استخدامهم في الحوائج ، أو غير ذلك .
قالت حكيمة بنت موسى : رأيت الرضا عليه السّلام واقفا على باب بيت الحطب ، وهو يناجي ، ولست أرى أحدا ، فقلت : يا سيدي ، لمن تناجي ؟ فقال : هذا عامر الزهرائي أتاني يسألني ، ويشكو إليّ ، فقلت : سيدي أحبّ أن أسمع كلامه ، فقال لي : إنّك إن سمعت به حممت سنة ، فقلت : سيدي أحب أن أسمعه ، فقال لي :
اسمعي ، فاستمعت ، فسمعت شبه الصفير ، وركبتني الحمّى ، فحممت سنة « 3 » .
وقال سدير الصيرفي : أوصاني أبو جعفر عليه السّلام بحوائج له بالمدينة ،
هامش
( 1 ) - سورة فصلت ، الآية 30 .
( 2 ) - الفتوحات المكية : 1 : 274 .
( 3 ) - الكافي : 1 : 395 ، ح 5 .