صاحب هذا الأمر » « 1 » .
وفي الصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخلت على علي بن الحسين عليهما السّلام ، فاحتبست في الدار ساعة ، ثمّ دخلت البيت ، وهو يلتقط شيئا ، وأدخل يده من وراء الستر ، فناوله من كان في البيت ، قلت : جعلت فداك ، هذا الذي أراك تلتقطه أي شيء هو ؟ فقال : فضلة من زغب الملائكة ، نجمعه إذا خلونا ونجعله سنحابا « 2 » لأولادنا ، فقلت : جعلت فداك ، وإنهم ليأتونكم ؟ فقال :
يا با حمزة ، إنهم ليزاحمونا على تكائنا « 3 » .
أقول : الزغب : الشعيرات الصغار من ريش الفراخ ، وسنحاب : ككتاب ، قلادة .
وتصديق هذا الحديث قوله عزّ وجلّ ، حكاية عن السامري :
بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ
« 4 » .
وفي معناه روايات مستفيضة عن أهل البيت عليهم السّلام ، رويت في الكافي « 5 » ، والبصائر « 6 » ، وغيرهما ، قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 : 394 ، ح 4 .
( 2 ) - في المصدر : سيحا .
( 3 ) - الكافي : 1 : 393 ، ح 3 .
( 4 ) - سورة طه ، الآية 96 .
( 5 ) - أنظر : الكافي : 1 : 393 ، باب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم ، وتطأ بسطهم ، وتأتيهم بالأخبار .
( 6 ) - أنظر : بصائر الدرجات : 19 ، باب 17 ، باب في الأئمة ، وأنّ الملائكة تدخل منازلهم ، وتطوف بسطهم ، وتأتيهم عليهم السّلام بالأخبار .