تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

فصل

ومن الغرائب تشكّلهم بأشكال غير أشكالهم المحسوسة ، وهم في دار الدنيا ؛ لقوّة انسلاخهم من أبدانهم ، وبعد انتقالهم أيضا إلى الآخرة ؛ لازدياد تلك القوّة بارتفاع المانع البدني ؛ وذلك لأنّ لكلّ من الأرواح والنفوس صورا كثيرة مثالية مختلفة على حسب اختلاف الصفات النفسانية ، وأغراضها ، واختلاف المظاهر والمواضع والأزمنة ، وغيرها . روى في الكافي ، بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال : إن أبي كان قاعدا في الحجر ، ومعه رجل يحدثه ، فإذا هو بوزغ يولول بلسانه ، فقال أبي للرجل : أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ قال : لا علم لي بما يقول ، قال : فإنه يقول : واللّه لئن ذكرتم عثمان بشتمة لأشتمنّ عليا حتّى يقوم من هاهنا ، قال : وقال أبي : ليس يموت من بني أمية ميّت إلّا ومسخ وزغا ، قال : وقال : إنّ عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا ، فذهب من بين يدي من كان عنده ، وكان عنده ولده ، فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم ، فلم يدروا كيف يصنعون ، ثمّ اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل ، قال : ففعلوا ذلك ، وألبسوا الجذع درع حديد ، ثمّ ألقوه « 1 » في الأكفان ، فلم يطّلع عليه أحد من الناس ، إلّا أنا وولده « 2 » . أقول : إنّ هذا من أغرب الغرائب .
هامش
( 1 ) - في المصدر : لفّوه . ( 2 ) - الكافي : 8 : 232 ، ح 305 .