تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قبورهم ، وهذا يشاركهم فيه جميع الموجودات ما عدا الثقلين ، الجنّ والإنس . روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان على بغلة إذ حادت به ، وكادت تلقيه ، وإذا أقبر خمسة ، أو ستة ، فسأل عن أصحابها فقيل : ماتوا في الشرك ، فقال : إنّ هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فلو لا أن تدافنوا لدعوت اللّه أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه « 1 » . وعن مولانا الباقر عليه السّلام ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إني كنت لأنظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها ، وليس من نبي إلّا وقد رعى الغنم ، فكنت أنظر إليها قبل النبوّة وهي ممتلية من المكينة « 2 » ما حولها شيء يهيّجها ، حتّى تذعر وتطير ، فأقول : ما هذا ، وأعجب حتّى حدّثني جبرئيل عليه السّلام أن الكافر يضرب بضربة ما خلق اللّه شيئا إلّا سمعها ، ويذعر لها إلّا الثقلين « 3 » . وكسماعهم التسليم والتسبيح من الأحجار ، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مكة ، فما لقينا شجر ولا حجر إلّا وقال : السلام عليك يا رسول اللّه » « 4 » . قال في الفتوحات : إن المسمى بالجماد والنبات لهم أرواح بطنت عن إدراك غير أهل الكشف إياها ، في العادة ، فلا يحسّ بها مثل ما يحسّ من الحيوان ، فالكلّ عند أهل الكشف حيوان ناطق ، بل حيّ ناطق ، غير أن هذا المزاج الخاص يسمى إنسانا لا غير ، ونحن زدنا مع الإيمان بالأخبار الكشف ،
هامش
( 1 ) - ورد نحوه في صحيح مسلم : 8 : 160 ، ومسند أحمد : 3 : 111 . ( 2 ) - في المصدر : وهي متمكنة في المكينة . ( 3 ) - الكافي : 3 : 231 ، ضمن الحديث 1 . ( 4 ) - ورد نحوه في الخرائج والجرائح : 1 : 46 ، ح 59 .