فصل
ومن الغرائب الإنسانية : دخولهم في العوالم الملكوتية كلّها ، كدخول الملائكة في هذا العالم ، وتشكّلهم بأشكال أهله ، وظهورهم في خيالات المكاشفين ، كظهور الملائكة والجن .
قال القيصري « 1 » : وهؤلاء هم المسمّون بالبدلاء ، وقد يفرّق بينهم وبين الملائكة أصحاب الأذواق بموازينهم الخاصة بهم ، وقد يلهمهم الحقّ سبحانه ما يحصل به العلم بهم ، وقد يحصل بإخبارهم عن أنفسهم « 2 » .
فصل
ومن الغرائب الإنسانية مصاحبتهم مع الملائكة ، ومجالستهم معهم ، وأخذهم العلوم منهم ، كما مضى في مباحث النبوّة .
قال مولانا الكاظم عليه السّلام : « ما من ملك يهبطه اللّه في أمر ، ما يهبطه إلّا بدأ بالإمام ، فعرض ذلك عليه ، وإن مختلف الملائكة من عند اللّه تبارك وتعالى إلى
هامش
( 1 ) - هو : داود بن محمود بن محمّد القيصري ( توفي 751 ه - 1350 م ) ، القراماني صوفي ، قطن مصر . من تصانيفه : تحقيق ماء الحياة ، وكشف أسرار الظلام ، نهاية البيان في دراية الزمان ، مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم لابن عربي ، وشرح النائية لابن الفارض .
أنظر ترجمته في : معجم المؤلّفين : 4 : 142 ، والكنى والألقاب : 3 : 98 ، والأعلام : 2 : 335 .
( 2 ) - شرح فصوص الحكم للقيصري : 101 ، تحت عنوان « تنبيه » .