تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مؤمن » « 1 » . والسرّ فيه أن الصور المحسوسة ظلال للصور المثالية ، فالعارف بالمناسبات يعرف ذلك . روى في بصائر الدرجات ، بإسناده عن سليمان الجعفري ، قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام فقال : يا سليمان ، اتّق فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور اللّه ، فسكتّ حتى أصبت خلوة ، فقلت : جعلت فداك ، سمعتك تقول : اتّق فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه ، قال : نعم يا سليمان ، إنّ اللّه خلق المؤمن من نوره في رحمته « 2 » ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، والمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، أبوه النور ، وأمّه الرحمة ، وإنما ينظر بذلك النور الّذي خلق منه « 3 » . وبإسناده عن مولانا الباقر عليه السّلام ، قال : « ليس مخلوق إلّا وبين عينيه مكتوب : مؤمن ، أو كافر ، وذلك محجوب عليكم ، وليس بمحجوب عن الأئمة من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ ليس يدخل عليهم أحد إلّا عرفوه ، مؤمن أو كافر ، ثمّ تلا هذه الآية :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
« 4 » » « 5 » . وبإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، أن أمير المؤمنين عليه السّلام صعد المنبر ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا أيها الناس ، إن شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام ، لا يشذّ منها شاذّ ، ولا يدخل فيها داخل ، وإني لأعرفهم حين
هامش
( 1 ) - ورد بمضمونه في صحيح مسلم : 8 : 195 . ( 2 ) - في المصدر : وصبغهم في رحمته . ( 3 ) - بصائر الدرجات : 79 ، ح 1 . ( 4 ) - سورة الحجر ، الآية 75 . ( 5 ) - بصائر الدرجات : 354 ، ح 1 .