وشكا إليه البعير بحضرة أصحابه وتذلّل له « 1 » .
وقال لنفر من أصحابه مجتمعين : « أحدكم في النار ضرسه مثل أحد » ؛ فماتوا كلّهم على استقامة ، وارتدّ واحد منهم فقتل مرتدّا « 2 » .
وقال لآخرين منهم : « آخركم موتا في النار » ؛ فسقط آخرهم موتا في النار ، فاحترق فيها فمات « 3 » .
ودعا صلى اللّه عليه وآله شجرتين ، فأتتاه فاجتمعا ، ثمّ أمرهما فافترقا « 4 » .
ودعا صلى اللّه عليه وآله النصارى إلى المباهلة فامتنعوا ، وأخبر أنّهم إن فعلوا ذلك هلكوا ؛ فعلموا صحّة قوله ، فامتنعوا « 5 » .
وأتاه عامر بن الطفيل بن مالك ، وأربد بن قيس - فارسا العرب وفاتكاهم - عازمين على قتله ، فحيل بينهما وبين ذلك ؛ ودعا عليهما ، فهلك عامر بغدّة ، وهلك أربد بصاعقة أحرقته « 6 » .
وأخبر أنّه يقتل ابيّ بن خلف الجمحي ، فخدشه يوم أحد خدشا
هامش
( 1 ) - المسند : 4 / 173 - 172 و 170 .
( 2 ) - هو الرجّال بن عنفوة ، راجع المؤتلف والمختلف للدار قطني : باب الرحّال والرجّال ، 2 / 1063 . تاريخ الطبري : سنة 11 ، 3 / 287 .
( 3 ) - راجع دلائل النبوة : باب ما روي في إخباره نفرا من أصحابه بأن آخرهم موتا في النار ، 6 / 458 - 460 . المعجم الكبير : 7 / 177 .
( 4 ) - المسند : 4 / 170 و 172 .
( 5 ) - جاء تفصيل القصة في التفاسير : قوله تعالىفَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ . . .[ 3 / 61 ] .
( 6 ) - راجع التفصيل في سيرة ابن هشام : 2 / 568 - 569 . وقرب الإسناد : 320 ، ح 1228 .
وأخرج الطبراني موت عامر بدعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عليه في المعجم الكبير : 6 / 125 - 126 ، ح 5724 .