وأبطل الكهانة بمبعثه صلى اللّه عليه وآله ، فعدمت ، وكانت ظاهرة موجودة « 1 » .
وحنّ الجذع الذي كان يخطب مستندا إليه ، لمّا عمل له المنبر ، حتّى سمعه جميع أصحابه - مثل صوت الإبل - فضمّه إليه فسكن « 2 » .
ودعا اليهود إلى تمنّى الموت ، وأخبرهم بأنّهم لا يتمنّونه ، فحيل بينهم وبين النطق بذلك ، فعجزوا عنه ؛ وهذه الآية مذكورة في سورة يقرأ بها في جميع جوامع أهل الإسلام ، من شرق الأرض إلى غربها يوم الجمعة جهرا - تعظيما للآية التي فيها « 3 » .
وأخبر صلى اللّه عليه وآله بالغيوب :
وأخبر عمّارا بأنّه تقتله الفئة الباغية « 4 » .
وأنّ الحسن عليه السلام يصلح اللّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين « 5 » .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 318 ، ح 1228 .
( 2 ) - راجع دلائل النبوة : باب ما جاء في حنين الجذع . . . ، 6 / 66 - 68 . البخاري : كتاب المناقب : باب علامات النبوة ، 5 / 237 . ابن ماجة : كتاب إقامة الصلاة ، باب ما جاء في بدء شأن المنبر ، 1 / 454 ، ح 1414 . والرواية في شأن حنين الجذع متواتر راجع تخريجاتها في إتحاف السادة : 7 / 174 - 177 .
( 3 ) -قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ[ 62 / 6 - 7 ] .
( 4 ) - حكى الزبيدي في الإتحاف ( 7 / 178 ) : « قال القرطبي : وهذا الحديث من أثبت الأحاديث » . راجع مسلم : كتاب الفتن ، باب ( 18 ) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنّى أن يكون مكان الميت من البلاء ، 4 / 2236 ، ح 72 .
دلائل النبوة : باب ما جاء في إخباره عن الفئة الباغية ، 6 / 420422 .
( 5 ) - دلائل النبوة : باب ما جاء في إخباره بسيادة ابنه الحسن بن علي عليه السلام . . . 6 / 442 - 445 المسند : 5 / 44 و 49 .