لطيفا فكان منيّته « 1 » . وأطعم صلى اللّه عليه وآله السمّ ، فمات الذي أكله معه ، وعاش هو بعده أربع سنين « 2 » وكلّمه الذراع المسموم « 3 » .
وأخبر يوم بدر بمصارع صناديد قريش ، ووقّفهم على مصارعهم - رجلا رجلا فلم يتعدّ واحد منهم ذلك الموضع « 4 » .
وأنذر صلى اللّه عليه وآله بأنّ طوائف من أمّته يغزون في البحر ، فكان كذلك « 5 » .
وزويت له الأرض ، فاري مشارقها ومغاربها . وأخبر بأنّ ملك أمّته سيبلغ ما زوي له منها - فكان ذلك كما أخبر ، فإنّ ملكهم من أوّل المشرق - من بلاد الترك - إلى آخر المغرب من بحر الأندلس وبلاد البربر ولم يتّسعوا في الجنوب ولا في الشمال كما أخبر ، سواء بسواء - « 6 » .
وأخبر صلى اللّه عليه وآله ابنته فاطمة أنّها أوّل أهله لحاقا به ، فكان كذلك « 7 » .
وأخبر نسائه بأنّ أطولهنّ يدا أسرعهنّ لحاقا به ، فكانت زينب بنت جحش الأسديّة أطولهنّ يدا بالصدقة ، وأوّلهنّ لحوقا به « 8 » .
هامش
( 1 ) - دلائل النبوة : باب سياق قصة خروج النبي صلى اللّه عليه وآله إلى أحد ، 3 / 211 - 212 .
( 2 ) - في النسخة : أربع . سنة . التصحيح من الإحياء والمحجة .
( 3 ) - الرجل الذي مات هو بشر بن البراء ؛ راجع دلائل النبوة : باب ما جاء في الشاة التي سمّت للنبي صلى اللّه عليه وآله بخيبر ، 4 / 263 . قرب الإسناد : 326 ، ح 1228 .
( 4 ) - أبو داود : كتاب الجهاد ، في الأسير يضرب ، 3 / 58 ، ح 2681 . دلائل النبوة : 3 / 47 .
( 5 ) - البخاري : الجهاد ، باب فضل من يصرع في سبيل اللّه ، 4 / 21 .
( 6 ) - المسند : 5 / 278 و 284 . 4 / 123 . مسلم : كتاب الفتن ، باب ( 5 ) هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض ، 4 / 2215 ، ح 19 .
( 7 ) - البخاري : كتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام ، 5 / 248 . مسلم : كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 15 ) فضائل فاطمة عليها السلام ، 4 / 1905 ، ح 99 .
( 8 ) - مسلم : كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 17 ) من فضائل زينب أمّ المؤمنين ، 4 / 1907 ، ح 101 .