وقلّ زاد جيش كان معه فدعا بجميع ما بقي ، فاجتمع شيء يسير جدّا ، فدعا فيه بالبركة ، ثمّ أمرهم فأخذوا ؛ فلم يبق وعاء في العسكر إلّا ملئ من ذلك « 1 » .
وحكى الحكم بن أبي العاص مشيه صلى اللّه عليه وآله مستهزئا ؛ فقال صلى اللّه عليه وآله :
« كذلك فكن » ؛ فلم يزل يرتعش حتّى مات « 2 » .
وخطب صلى اللّه عليه وآله امرأة ، فقال أبوها : « إنّ بها برصا » - امتناعا من خطبته واعتذارا ولم يكن بها برص - فقال صلى اللّه عليه وآله : « فلتكن كذلك » .
فبرصت ؛ وهي : أمّ شبيب الذي يعرف ب « ابن البرصاء » الشاعر « 3 » .
إلى غير ذلك من آياته ومعجزاته صلى اللّه عليه وآله ، وإنّما اقتصرنا على المستفيض .
- وكذا ذكره بعض العلماء « 4 » - .
* * * * * *
هامش
( 1 ) - مسلم : كتاب الإيمان ، باب ( 10 ) الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة ، 1 / 56 - 57 ، ح 45 . والوقعة في غزوة تبوك .
( 2 ) - دلائل النبوة : باب ما جاء في دعائه صلى اللّه عليه وآله . . . ، 6 / 240 . وهو والد مروان الحكم .
( 3 ) - راجع إتحاف السادة : 7 / 191 .
( 4 ) - ذكرنا في صدر الباب أنه الغزالي في إحياء علوم الدين : 2 / 548 - 552 . وإنما اقتصرنا في تخريج هذه الأحاديث على بعض المصادر المعروفة وأعرضنا عن الاستقصاء لشهرتها وذكرها في كتب السير وجوامع الحديث الشريف ، ثم إنها مستخرجة مشروحا في إتحاف السادة المتقين : 7 / 164 - 196 .