وصدّقوه واتّبعوه ، فنجوا من عذاب الريح ، وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
[ 7 / 65 ] . وقوله :
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ
[ 26 / 123 - 124 ] ، وقال عزّ وجلّ :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ
[ 2 / 132 ] . وقوله :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا
لنجعلها في أهل بيته
وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ
[ 6 / 84 ] لنجعلها في أهل بيته ، فآمن العقب من ذريّة الأنبياء من كان قبل إبراهيم لإبراهيم عليه السلام .
وكان بين هود وإبراهيم من الأنبياء عشرة أنبياء ، وهو قوله عزّ وجلّ :
وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ
[ 11 / 89 ] .
وقوله :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي
[ 29 / 26 ] سيهدين « 1 » وقوله جلّ وعزّ :
وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
[ 29 / 16 ] .
فجرى بين كلّ نبيّ وبين نبيّ عشرة آباء وتسعة آباء وثمانية آباء كلّهم أنبياء « 2 » ، وجرى لكلّ نبيّ ما جرى لنوح ، وكما جرى لآدم ، وهود ، وصالح ، وشعيب ، وإبراهيم ، حتّى انتهى إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم .
هامش
( 1 ) - كذا في النسخ والمصدر والكافي والبحار . غير أن مصحح المصدر رأى السياق يلمح إلى سقوط فقرة هناك ، فأضاف [ وقول إبراهيم :إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي ] سَيَهْدِينِ.
ولعله الصحيح .
( 2 ) - كذا . وفي المصدر : « فجرى بين كل نبيّ عشرة آباء . . . كلهم أنبياء » . الكافي : « فجرى بين كل نبين عشرة أنبياء وتسعة وثمانية أنبياء كلهم أنبياء » . والأظهر أن ما في كمال الدين أصح .