محمّد واسمه « 1 »
عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ 7 / 157 ] . وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - يحكي عن عيسى بن مريم عليه السلام :
مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
[ 61 / 6 ] . فبشّر موسى وعيسى بمحمّد ، كما بشّرت الأنبياء بعضهم بعضا ، حتّى بلغت محمدا صلى اللّه عليه وآله .
* * * فلمّا قضى محمّد نبوّته واستكملت أيّامه ، أوحى اللّه - عزّ وجلّ - إليه « أن يا محمّد - قد قضيت نبوّتك واستكملت أيّامك ، فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة عند علي بن أبي طالب ، فإنّي لم أقطع العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة من العقب من ذرّيّتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ 3 / 34 ] .
فإنّ اللّه - تبارك وتعالى - لم يجعل العلم جهلا ، ولم يكل أمره إلى ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولكنّه أرسل رسولا من ملائكته إلى نبيّه ، فقال له كذا وكذا ، وأمره بما يحبّه « 2 » ، ونهاه عمّا ينكر ، فقصّ عليه ما قبله وما خلفه بعلم ، فعلم ذلك
هامش
( 1 ) - النسخ والمنقول عن المصدر في البحار : « يعني اليهود والنصارى يعني صفة محمد واسمه مكتوبا عندهم . . . » والأظهر أن الصحيح ما أثبتناه مطابقا للمصدر والكافي .
( 2 ) - كمال الدين والكافي والبحار : عمّا يحبّ .