ثمّ صارت بعد يوسف في الأسباط إخوته ، حتّى انتهت إلى موسى بن عمران - صلى اللّه عليهم - وكان بين يوسف وبين موسى عشرة من الأنبياء .
* * * فأرسل اللّه - عزّ وجلّ - موسى وهارون إلى فرعون وهامان وقارون . ثمّ أرسل اللّه - عزّ وجلّ - الرسل
تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
[ 23 / 44 ] .
وكانت بنو إسرائيل تقتل في يوم نبيّين وثلاثة وأربعة ، حتّى أنّه كان تقتل في اليوم الواحد سبعين نبيّا ، فيقوم سوق قتلهم « 1 » في آخر النهار .
فلمّا أنزلت التوراة على موسى بن عمران عليه السلام بشّر « 2 » بمحمّد صلى اللّه عليه وآله ، وكان بين موسى ويوسف عليهما السلام أنبياء « 3 » وكان وصيّ موسى بن عمران يوشع بن نون - وهو فتاه الذي قال اللّه تبارك وتعالى في كتابه « 4 » - .
فلم تزل الأنبياء عليهم السّلام تبشّر بمحمّد صلى اللّه عليه وآله ، وذلك قوله :
يَجِدُونَهُ
يعني اليهود والنصارى [
مَكْتُوباً
] يعني صفة
هامش
( 1 ) - البحار : سوق بقلهم .
( 2 ) - المصدر : تبشر .
( 3 ) - المصدر والبحار : « وكان بين يوسف وموسى من الأنبياء عشرة » .
الكافي : « وكان بين يوسف وموسى من الأنبياء » .
( 4 ) -وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً[ 18 / 60 ] .