فتقدّم هبة اللّه فصلّى على آدم ، وجبرئيل خلفه وحزب من الملائكة ، وكبّر عليه ثلاثين تكبيرة ؛ فأمر جبرئيل « 1 » فرفع من ذلك خمسا وعشرين تكبيرة « 2 » ، والسنّة اليوم فينا خمس تكبيرات ، وقد كان يكبّر على أهل بدر سبعا وتسعا « 3 » .
* * * ثمّ إنّ هبة اللّه لمّا دفن آدم أتاه قابيل ، فقال له : « يا هبة اللّه إنّي قد رأيت آدم - أبي - قد خصّك من العلم بما لم أخصّ به ، وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبّل قربانه ، وإنّما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي ، فيقولون « نحن أبناء الذي تقبّل قربانه ، وأنتم أبناء الذي لم يتقبّل قربانه » ؛ وإنّك إن أظهرت من العلم الذي اختصّك به أبوك شيئا ، قتلتك كما قتلت أخاك هابيل » .
فلبث هبة اللّه والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة ، حتّى بعث نوح وظهرت وصيّة هبة اللّه حين نظروا في وصيّة آدم ، فوجدوا نوحا عليه السلام قد بشّر به أبوهم آدم ، فآمنوا به واتّبعوه
هامش
( 1 ) - في المصدر : « بأمر جبرئيل » . والأظهر أنه خطأ الطبع ، إذ المنقول عنه في البحار أيضا يطابق المتن .
( 2 ) - كذا في النسخ والكافي . وفي المصدر : « خمسا وعشرون » .
وهو ظاهر الخطأ وفي البحار : « خمس وعشرون » . وأظهر أنه الصحيح .
( 3 ) - كذا . وفي المصدر : « وقد كان صلى اللّه عليه وآله يكبّر على أهل بدر سبعا وتسعا » .
البحار : « وقد كان يكبّر على أهل بدر سبع وتسع » .
الكافي : « وقد كان يكبّر على أهل بدر تسعا وسبعا » .