وفي كتاب ابن المغازلي الشافعي باسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : لكلّ نبىّ وصىّ ووارث ، وانّ وصيّى ووارثى علي بن أبي طالب . « 1 »
وبعد ان ذهبوا إلى انّه لا مال للنّبىّ موروث ، فالمراد بالإرث إرث العلم والولاية ، وليس له شريك في ذلك كما يفيده قوله صلّى اللّه عليه وآله « انّ لكلّ نبىّ وصىّ ووارث » وكفاك قول سلمان « إذا كان امر كنّا معه » يعطى انّه منفرد بهذه الخاصّة .
وفي صحيح ابن حنبل من عدّة طرق ، وصحيحي البخاري ومسلم : انّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله لمّا خرج إلى تبوك استخلف عليّا عليه السّلام على المدينة وعلى أهله . فقال على : ما كنت أوثر ان تخرج في وجه الّا وانا معك . فقال : أما ترضى أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسى الّا انّه لا نبىّ بعدى ؟ « 2 »
وعموم المنزلة يقتضي المساواة ، ولا ريب هارون لو بقي بعد موسى لم يتقدّم عليه أحد .
وفي مسند ابن حنبل ، والصّحاح السّت عن النبي من عدّة طرق : عليّ منّى وانا من عليّ ، وهو ولىّ كلّ مؤمن بعدى ، لا يؤدّى عنّى الّا انا أو عليّ . « 3 »
وفي قوله صلّى اللّه عليه وآله ( ولىّ كلّ مؤمن بعدى ولا يؤدّى عنّى الّا انا أو علي عليه السّلام ) أبين دلالة على انّه أولى بالنّاس من كلّ أحد ، وانّه لا أحد له اهليّة التبليغ غيره .
هامش
( 1 ) . المناقب لابن المغازلي / 200 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 6 / 3 - مسند أحمد : 3 / 338 .
( 3 ) . مسند أحمد : 4 / 437 .