عقيدة الإمامية الاثني عشرية في الصراط
لا خلاف فيه بين أحد من المسلمين وهو من ضروريات الدين والآيات متضافرة والأخبار به متواترة ، وقد ورد في روايات العامة والخاصة ، أنه جسر على جهنم أحدّ من السيف وأدق من الشعرة وعليه عقبات كثيرة ، وهو صراطان ظاهري وهو ما ذكر ، وباطني وهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة كما ورد عنهم نحن الصراط ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا الصراط الممدود بين الجنة والنار ، وعن الصادق عليه السّلام الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فمن كان متمسكا بولائهم ومحبتهم ومتابعتهم في أقوالهم وأفعالهم ، فقد هدي إلى الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة ، ومن خالفهم زل وضل ، وفي معاني الأخبار عن المفضل بن عمر ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عن الصراط ، فقال : هو الطريق إلى معرفة اللّه عزّ وجل وهما صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة . فأما الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه ، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة ، فتردى في نار جهنم .
وفي تفسير العسكري الصراط المستقيم صراطان : صراط في الدنيا وصراط