تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وروي العياشي في تفسيره عن السجاد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : إذا كان يوم القيامة ونصب الموازين ، وأحضر النبيون والشهداء وهم الأئمة يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر اللّه عزّ وجل ودعاهم إلى سبيل اللّه . وفي تفسير العياشي في قوله تعالى :
( اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً )
، عن الصادق عليه السّلام قال : يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه حتى كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك قوله :
( يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها )
. وروي القمي في تفسير قوله تعالى :
( حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ )
، أنها نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها فيقولون ما عملنا منها شيئا فتشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم . فقال الصادق عليه السّلام : فيقولون للّه يا رب هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ثم يحلفون باللّه ما فعلوا من ذلك شيئا ، وهو قوله تعالى :
( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
وهم الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فعند ذلك يختم اللّه على ألسنتهم وينطق جوارحهم فيشهد السمع بما سمع مما حرم اللّه ويشهد البصر بما نظر به إلى ما حرم اللّه ، وتشهد اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرجلان بما سعتا مما حرم اللّه ، ويشهد الفرج بما ارتكب مما حرم اللّه ، ثم انطق كل شيء ، وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ، وما كنتم تستترون أي من اللّه أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ، والجلود الفرج ، ولكن ظننتم ان اللّه لا يعلم كثيرا مما تعملون .

قال العلامة ( ره ) في الباب الحادي عشر :

يجب الإقرار بكل ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فمن ذلك الصراط والميزان