وانطاق الجوارح وتطائر الكتب لإمكانها ، وقد أخبر الصادق بها فيجب الاعتراف بها .
وبيان ذلك لما ثبت نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعصمته ، ثبت أنه صادق في كل ما أخبر بوقوعه سواء كان سابقا على زمانه كإخباره من الأنبياء السالفين وأممهم والقرون الماضية وغيرها ، أو في زمانه كإخباره بوجوب الواجبات وتحريم المحرمات ، وندب المندوبات والنص على الأئمة الاثني عشر كما نقل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم متواترا ، وغير ذلك من الأخبار ، أو بعد زمانه ، فاما في دار التكليف كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام : ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين أو بعد التكليف كأحوال الموتى وما بعده ، فمن ذلك عذاب القبر والصراط والميزان والحساب وانطاق الجوارح وتطائر الكتب وأحوال القيامة وكيفية حشر الأجسام وأحوال المكلفين في البعث ويجب الإقرار بذلك اجمع والتصديق به ، لأن ذلك كله أمر ممكن لا استحالة فيه ، وقد اخبر الصادق بوقوعه فيكون حقا .
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 269
مساهمون: السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
ص٢٦٩