تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إليه ، قادر أن يعيده كما بدأه . قال : أوضح لي ذلك . قال : إن الروح مقيمة في مكانها ، روح المحسن في ضياء وفسحة ، وروح المسئ في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا ، منه خلق . وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها مما أكلته ومزقته كل ذلك من التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الأرض ، ويعلم عدد الأشياء ووزنها ، وأن تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب . فإذا كان حين البعث مطرت الأرض فتربو أي تنمو الأرض ثم تمخض مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء ، والزبد من اللبن إذا مخض ، فيجتمع تراب كل قالب فينقل بإذن اللّه تعالى إلى حيث الروح فتعود الصور بإذن المصوّر كهيئتها وتلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا الخبر . العاشر : ما في الجزء السابع من بحار الأنوار طبع الجديد ص 40 بسند صحيح عن صفوان الجمال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه لجبرئيل : يا جبرئيل أرني كيف يبعث اللّه تبارك وتعالى العباد يوم القيامة ؟ قال : نعم فخرج إلى مقبرة بني ساعدة فأتى قبرا ، فقال له اخرج بإذن اللّه فخرج الرجل ينفض رأسه من التراب وهو يقول : والهفاه واللهف هو الثبور ثم قال : ادخل فدخل ثم قصد به إلى قبر آخر فقال : اخرج بإذن اللّه فخرج شاب ينفض رأسه من التراب وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن اللّه يبعث من في القبور ثم قال : هكذا يبعثون يوم القيامة يا محمد . عن علي عليه السّلام عن رسول اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة : حتى يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأني رسول اللّه بعثت بالحق ، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتى يؤمن بالقدر .

إجماع جميع الأنبياء على وقوع المعاد :

قد أجمعت جماعة الأنبياء طرا على وجوب الاعتقاد بالمعاد الجسماني والروحاني