تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

تاريخ ولادته صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالميلادي :

في يوم 20 آب عام 570 للميلاد وبينه وبين حادثة الفيل خمسون يوما ، وقد كانت ولادته صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأربعين سنة من حكم كسرى انوشيروان الملك العادل ، وكانت أمه تحدث أنها لم تجد منذ حملت به حتى وضعته ما تجده الحوامل من ثقل وتعب ، ولما ولدته أرسلت إلى جده عبد المطلب وكان يطوف في البيت تلك الليلة جاء إليها ، فقالت له : يا أبا الحارث ولد لك مولود عجيب فذعر وقال : أليس بشرا سويا ؟ قالت : نعم ، ولكن سقط ساجدا ثم أخذه ودخل به الكعبة ، وهو الذي سماه محمدا ، وقال : اني لأرجو أن يحمده أهل الأرض كلهم .

ما وقع عند ولادته صلّى اللّه عليه وآله وسلم من العجائب :

ومن عجيب ما وقع عند ولادته من ارتجاج إيوان كسرى وسقوط أربع عشرة شرفة من شرفاته ، وغيض بحيرة طبريا في فلسطين ، وخمود نار فارس ، وكانت مضت عليها مدة طويلة لم تخمد كما روى ذلك البيهقي وأبو يعقوب والخرائطي في الهواتف وابن عساكر واليعقوبي وعلماء الخاصة والعامة ، وفي السابع من ولادته عتق عنه جده عبد المطلب بكبش وبشرت بولادته ثويبة الأسلمية وكانت جارية عند عمه أبي لهب فأعتقها لذلك ، وتوفيت أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بعد ان أتى عليه السّلام ست سنوات ولها من العمر ثلاثون سنة ، وذلك في مكان يقال له الأبواء بين مكة والمدينة ، وكفّله جده عبد المطلب مدة وبعد وفاة الجد الكفيل ضمه إليه عمه أبو طالب كافلا له فكان خير كافل . واستمرت هذه المحافظة من الكفيل العم الماجد أبو طالب عليه السّلام بكل ما أوتي من حفاظ حتى اختاره اللّه إليه ، ولم يكن ذلك منه لوشيجة وصلة رحم كما زعم عبد الفتاح عبد المقصود الجيلاني في كتابه الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام بل بدافع العقيدة بمبدإ ابن أخيه بدلائل كثيرة ذكرت في مطولات الكتب منها قوله من قصيدة طويلة :