والمعارف الربوبية في نفوس البشر ، والإمام يربيها ويستعملها كي تنتج تلك البذور ويصل البشر من الجهل والغرور والغفلة والشهوات الحيوانية إلى النور والعلم ، فالدعوة إلى الخلافة الكبرى والإمامة نتيجة النبوّة والرسالة لأن الدعوة إليهما دعوة إلى إبقاء الشريعة الإسلامية بما فيها من العلم والمعارف .
فكل نبي ورسول إذا لم يهتم بتعيين الخليفة من بعده فيما جاء به وأظهره من العلوم والمعارف الواقعية الإلهية مع التفاته بأنه ليس في وسع البشر الإحاطة بالواقعيات فهو ناقص النبوة والرسالة في مجمع العقلاء ، وقد ضيع ملايين من أمته التي في أرحام الأمهات وأصلاب الآباء لأن حدوث الدعوة إلى الواقعيات وإظهاره بما هو حدوث وإظهاره من غير نظر إلى بقائها وإبقائها مع الالتفات بكثرة أغراض البشر وشهواته من غير نظر إلى بقائها وإبقائها أمر غير مرغوب فيه في الفكر العميق فكيف بالرسول الأعظم وهو خاتم الأنبياء بنص الآية ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول اللّه وخاتم النبيين لا فكر له إلا ما اطلع عليه من علم اللّه تعالى .
من معجزات نبينا الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم أوصياؤه المعصومون :
لقد أجاد القائل إن من معجزات نبينا أوصياؤه المعصومون عليهم السلام وظهورهم واحدا بعد واحد من ذريته في كل حين إلى يوم الدين ، فإن كلا منهم صلوات اللّه عليهم أجمعين حجة قائمة على صدقه وآية بينة على حقيته صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
تاريخ ولادة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
ولادة محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في مكة في المكان المعروف بسوق الليل فجر يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة مضت من ربيع الأول عام الفيل وهو قدوم أبرهة الأشرم ملك اليمن إلى مكة ليهدم الكعبة المكرمة .