مثل ما نجوزه في الميت .
ومن المعلوم أيضا : أنّا نشاهد المصلوب على حالة واحدة لا يتغير عن حاله لو رصدناه أيّما رصد .
قلت : ويمكن الجواب بأن يقال : إنما تعذب الأرواح ، وقد ثبت بما تقدم ذكره عن بعض أئمة أهل البيت عليهم السلام : أن الروح جسم ، وإن كنا لا نعلم حقيقته ، وثبت أنه يبقى بعد مفارقته الجسد إلى قرب يوم القيامة .
[ ويؤكد هذا : ما ذكره الحسين بن القاسم عليهما السلام في كتاب الرؤيا فأما العقل فلا يقع عليه الثواب والعقاب ، وإنما هو شاهد على الخطأ والصواب ، وإنما يقع الثواب والعقاب على الجسم والروح إذا اجتمعا وعلى الروح وحده إن لم يكونا معا .
فأما الجسم الموات فلا يعقل إذا فارقته الحياة . انتهى ] .
أو يقال : إن اللّه سبحانه يحيي بعض العاصين في قبره ويرد اللّه روحه ويعذبه ولا يلزم أن يكون ذلك في كل عاص .
وقد بسطنا في هذا الموضع من الشرح وذكرنا ما احتجّ به المخالف من السمع ، وقد اتفق أكثر الأمّة على القطع بعذاب القبر وإن اختلفوا في تعيين وقته .
« ويجوز دخول الملكين القبر للسؤال » للميت .
« خلافا للبستي » من الزيدية « وضرار » بن عمرو من الجبرية وهو بناء على نفي عذاب القبر .
« لنا » على جوازه : « الأخبار » الواردة في ذلك .
« ولا مانع » من قبولها لا عقلي ولا سمعي .
وقد ورد الأثر : بأنهما يأتيان الميت فيقعدانه بعد أن أحياه اللّه تعالى وأكمل عقله ويشاهدهما على صورة حسنة يسر برؤيتهما فتجري مجرى البشارة بالجنة إن كان من أهل الخير .
وعلى صورة هائلة فاجعة إن كان من أهل النار .
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 337
مساهمون: أحمد الشرفي القاسمي
ص٣٣٧