( فصل ) في ذكر عذاب القبر .
قال الإمام المهدي عليه السلام في الغايات :
اعلم : أن المتكلمين ذكروا مسائل ممّا وردت به الآثار في عذاب القبر وما بعده ، ولا وجه لتخصيص ذلك بالذكر إلّا كون العلماء اختلفوا في تصحيحه .
قال : قلت : وقد جاء في شرائط الساعة ما اختلف في تصحيحه وتصحيح حمله على ظاهره كالدجال في صفته وتعيينه ونزول عيسى وارتفاع الكعبة والقرآن وخروج الدابة والنار من عدن ونحو ذلك .
قال : ونحن نذكر ما ورد في ذلك .
قلت : قد ذكره في الغايات تركته اختصارا وذكرت بعضه في الشرح .
قال « أئمتنا عليهم » « السلام والجمهور » من المعتزلة وغيرهم :
« وعذاب القبر ثابت » لأهل النار .
« خلافا لقديم قولي » الإمام « أحمد بن سليمان عليه السلام » فإنه نفاه في حقائق المعرفة وأثبته في كتاب الحكمة الدرية .
قال في الحقائق : والخلاف في إحيائه في القبر وإماتته ميتة ثانية فأمّا عذاب القبر للعاصين فنقول به ونصدق به ، وقد ورد في ذلك أخبار عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يأت في وقته أثر واللّه أعلم ، ونحسب أنه عند بعثه واللّه أعلم .
والمعول عليه عندنا : أنه يعذب عند بعثه ونشره .
قال عليه السلام : ويؤيّد ما قلنا : قول زيد بن علي عليهما السلام - :
( أيها الناس إن اللّه خلقكم ليبلوكم أيكم أحسن عملا ، جعل موتا بين حياتين : موتا بعده حياة وحياة ليس بعدها موت ) انتهى .
« و » كذلك خالف فيه « الموسوي » وهو أبو القاسم المرتضى « 1 » .
هامش
( 1 ) علي بن الحسين شقيق الرضي تمت .