ثم يسألانه عن ربّه ودينه ونبيئه .
فإن كان من أهل الثواب ثبته اللّه تعالى فأجاب بالصواب فأحسنا له الكلام وبشّراه وأدخلا عليه سرورا عظيما .
وإن كان من أهل العقاب كان بالعكس .
نسأل اللّه أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
( فصل ) في ذكر الصّور .
الصّور في اللغة : هو القرن قال الشاعر :
لقد نطحناهم عداة الجمعين * نطحا شديدا لا كنطح الصّورين
قال « الهادي عليه السلام » وهو المأخوذ من كلام القاسمية : « والصّور » الذي ذكره اللّه في القرآن الكريم : « المراد به كل الصّور » يريد أنه جمع وأن المراد بقوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
أي صور الأموات .
ومثل كلام الهادي عليه السلام حكاه الإمام المهدي عليه السلام عن قتادة وأبي عبيدة .
قال الهادي عليه السلام في كلام له طويل : ( والصّور جمع الصّورة والعرب تقول : صورة وصورتان وصور ثم تجمع الصّور فيكون جمعها :
صورا ، فهذا معنى الصّور .
ونفخ اللّه فيها النفخة الأولى هو : إفناؤها وهو نفخه فيها وهي الأبدان والصّور صور الخلق وأبدان العالمين لما أراد من هلاكها وفنائها « 1 » إلى قوله : ومعنى النفخة الأخرى : فهي نفخة اللّه سبحانه الثانية في الصّور والأبدان المتمزقة البالية لما أراد اللّه من حياتها ونشرها وتجديدها وبعثها من بعد موتها . . . إلى آخر كلامه عليه السلام .
قال الإمام عليه السلام : « قلت : وله » أي للصور على هذا الوزن
هامش
( 1 ) ( ب ) وإفنائها .