وقوله تعالى :
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ . . .
« 1 » الآية ونحوها .
وقالت « الحشوية وغيرهم : بل » الصور « قرن » كهيئة البوق « قد التقمه إسرافيل عليه السلام » لينفخ فيه متى أمر بذلك فهو باق على معناه اللغوي .
قال الإمام المهدي عليه السلام : وعلى هذا أكثر المفسرين وينفخ فيه ثلاث نفخات : الأولى : نفخة الفزع . والثانية : نفخة الصعق . والثالثة :
نفخة القيام لرب العالمين .
[ وقيل : ينفخ فيه مرتين : الأولى : لإماتة الخلائق . والثانية :
لإحيائهم . قلت : وهو الحق أعني : أن النفخ إنّما هو مرتان فقط لأن الصور هو القرن ] .
[ وفي كلام عليّ عليه السلام في نهج البلاغة ما يدل على هذا حيث قال : ( يوم تشخص فيه الأبصار وتظلم له الأقطار وتعطل فيه صروم العشار ، وينفخ فيه الصور فتزهق كل مهجة وتبكم كل لهجة ) ] .
« قلنا : لا دليل عليه » أي على القرن الذي زعموه لا « من القرآن » الكريم ولا من السنّة الصحيحة المعلومة .
« ولا ثقة بأخبار الحشوية » التي روتها في ذلك عن أبي هريرة وغيره « حيث لم يروه غيرهم » أي غير الحشوية .
قلت : وما ذهب إليه الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام محتمل ويحتمل أن الصور الذي ذكره اللّه في القرآن هو غير الصور المذكور واللّه أعلم .
« قيل : لو كان الصور » وضع « لجمع الصور لما صحّ إفراد الضمير في قوله تعالى :
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
« 2 » .
« قلنا : ذلك » أي إفراد الضمير « جائز في العربية إجماعا في نحو هذا الجمع خاصة » .
هامش
( 1 ) ق ( 41 ) .
( 2 ) الزمر ( 68 ) .