« وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « لا يدخل الجنة قتّات » وهو النّمّام والكذّاب .
« وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « لا يدخل الجنة صاحب مكس ولا مدمن خمر ولا مؤمن بسحر ولا قاطع رحم ولا منّان » .
المكس : ما يأخذه الماكس ، والماكس : العشار قال الشاعر :
أفي كلّ أسواق العراق إتاوة * وفي كلّ ما باع امرؤ مكس درهم
ومدمن الخمر هو : الذي متى وجد الخمر شربها ، كذا ورد تفسيره بمعنى : أنه لا يتحرج من شربها .
والمؤمن بالسحر : المصدق به المعتقد أن التأثير له .
وقاطع الرحم : المانع له ممّا يجب أن يصله به .
والمنّان : الذي يمنّ بما أعطى أو تصدّق به .
« وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « لا يدخل الجنة بخيل » وذلك أن البخل يحمل صاحبه على ترك الإنفاق فيما يجب .
ولهذا ورد في الخبر عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال « البخل شجرة في النار من تعلّق بغصن منها دخل النار ، والكرم شجرة في الجنة من تعلّق بغصن منها دخل الجنة » أو كما قال « 1 » .
« إلى غير ذلك » من الأخبار المصرّحة بنفي الشفاعة لأهل الكبائر نحو ما أخرج مسلم عن أبي هريرة عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال « لا يدخل الجنة سيّئ الملكة » .
وأخرج أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجة عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما » وغير ذلك .
فثبت ما ذهبنا إليه وبطل ما اغترّ به المخالف .
هامش
( 1 ) رواه أبو طالب عليه السلام في أماليه تمت .