عليهم ، لأدلّة » كثيرة « لا يسعها هذا الكتاب » منها : الإجماع على ذلك .
و « منها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أنا سيّد ولد آدم ولا فخر » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أنا أول من يقرع باب الجنة وأنا أول من تنشق عنه الأرض ، وأنا أول شافع مشفّع يوم القيامة » .
ونحو هذه الأخبار كثير متوارد في معنى واحد وهو أنه أعلى الناس مرتبة يوم القيامة ، فاقتضى أنه أفضلهم . ذكر هذا كله الإمام المهدي عليه السلام في الغايات .
قلت : ولأن اللّه سبحانه خصّه بفضيلة عظمى وهو أنه خلق من نور كما روي عن جابر أنه قال : يا رسول اللّه : أخبرني عن أول شيء خلقه اللّه . . . الخبر المتقدم في ذكر اللوح .
( فصل ) في ذكر المعجز وحقيقته :
« والمعجز » في اللغة : ما يجعل غيره عاجزا .
وقد يفسر بأنه كل فعل يقدر عليه بعض القادرين دون بعض .
يقال : أعجزني هذا الفعل أي لم أقدر أن أفعل مثله .
والمعنى : أن ظهور قدرة فاعله عليه كان سببا للحكم بعجزي عنه لا أنه سبب عجزي وإنما سبب العجز عدم القدرة .
وأما حقيقته في الاصطلاح فهو « ما لا يطيقه بشر » ليدخل ما يطيقه غير البشر من الملائكة والجن ، لأن النبيء لا يكون إلّا من البشر والمعجز أمارة بصدقه فإذا جاء بما يخرق عادة البشر كفى ذلك في صدق دعواه « ولا يمكن التّعلم لإحضار مثله » خرج بذلك السحر والطلسمات والشعبذة فإنه يمكن التعلّم لإحضار مثلها .
وحقيقة السّحر : هو أن يرى الأمر في الظاهر على خلاف ما هو عليه