. . . الخبر بطوله .
« وإلّا » أي وإن لم يقع عقيب الدعوى ولا كان معرّفا بالنبوّة « فهو آية من آيات اللّه مصادفة » للنبوّة « وليس بمعجز لعدم اختصاصها » أي الآية « بوقته » لأنّ كثيرا من الآيات تظهر في غير وقت نبيء فلعل هذه الآية كذلك فلا نعلم حينئذ أنها إنما جعلها اللّه سبحانه شاهدة بصدقه .
« ويجوز تراخيه » أي تراخي حصول المعجز « عن وقت الدعوى ولو بأوقات كثيرة » وذلك « إن أخبر به » النبيء « فوقع » ذلك المعجز كما أخبر « إذ صارا » مع التراخي « معجزين » الأول بوقوعه كما أخبر إن كان ممّا لا يطيقه بشر .
والثاني إخباره بالغيب .
« ويجوز » أن يكون المعجز « متقدّما » على النبوءة « إن كان معرّفا بالنبوّة كقوله تعالى حاكيا عن عيسى عليه السلام :
وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
« وهو في المهد » .
فإنّ نطق عيسى عليه السلام في المهد بهذا الكلام الذي حكاه اللّه سبحانه معجزة له .
وقال أبو القاسم « البلخي : ويجوز كذلك » أي تقدم المعجز على النبوّة « إرهاصا » أي توطية وتمهيدا للنبوّة وإعلاما بها .
ويقول : إنه لا يكفي في دعوى النبوّة بل لا بدّ من معجز عقيب الدعوى واحتجّ بقصة الفيل فإنها عقيب « 1 » مولده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقصة الغمامة فإنها كانت تظل النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتدور معه أينما دار « وظاهره » أي ظاهر قول أبي القاسم « الإطلاق » أي سواء كان معرّفا بالنبوّة أو لا .
قال عليه السلام : « قلت وباللّه التوفيق : لا دليل » على أن المتقدم معجز إن لم يعرّف بالنبوّة « لما مرّ » من أنه يجوز أن يكون آية مصادفة ولم يقصد بها تصديق النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أما قصة الغمامة فهي « 2 »
هامش
( 1 ) ( أ ) عام مولده .
( 2 ) في ( أ ) فلعلها كالمعرّفة وفي ( ض ) كالمعرّفة .