و سلّم فأمر بشجرات فشذ بن و ألقى عليهن ثوب ثمّ نادى بالصّلاة ، فخرجنا فصلّينا ثمّ قام فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال : أيّها الناس ! ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلّغت . قال اللّهمّ اشهد ! ثلاث مرّات ( ثم صح ظ ) قال : إنى اوشك أن ادعى فأجيب و إنى مسئول و أنتم مسئولون ثم قال : ألا إنّ دماؤكم و أموالكم حرام كحرمة يومكم هذا و حرمة شهركم هذا ، اوصيكم بالنساء ، اوصيكم بالجار ، اوصيكم بالمماليك ، اوصيكم بالعدل و الإحسان ، ثم قال : أيها الناس ! إنى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه و عترتى أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، نبّأني بذلك العليم الخبير ، و ذكر حديث في قوله صلى اللَّه عليه و سلّم : من كنت مولاه فعلىّ مولاه . فقال علىّ : صدقتم و أنا على ذلك من الشّاهدين . اخرجه ابن عقدة من طريق محمّد بن كثير عن فطر و أبى الجارود كليهما عن أبى الطّفيل .
و عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم : إنّى تارك فيكم خليفتين كتاب اللَّه عزّ و جلّ حبل ممدود ما بين السماء و الأرض ، أو ما بين السّماء إلى الأرض و عترتى أهل بيتي و إنّهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . أخرجه أحمد في مسنده و عبد بن حميد بسند جيّد ، و لفظه : إنى تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا كتاب اللَّه و عترتي أهل بيتى ، الحديث .
و أخرجه الطبرانىّ في الكبير برجال ثقات و لفظه : إنّى تارك فيكم خليفتين كتاب اللَّه و أهل بيتي و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض .
و عن حمزة ( ضميرة . ظ ) الأسلمى رضى اللَّه عنه قال : لمّا انصرف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم من حجّة الوداع أمر بشجرات فقممن بوادي خمّ و هجر ، فخطب الناس فقال :
أمّا بعد ، أيّها النّاس فإنّى مقبوض اوشك أن ادعى فاجيب فما أنتم قائلون ؟ قالوا :
نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت و أدّيت ، قال : إنّى تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا كتاب اللَّه و عترتى أهل بيتى ألا ! و إنهما لن يتفرّقا حتّى يردا علىّ الحوض فانظروا كيف تخلفونى فيهما . اخرجه ابن عقدة في الموالاة .
و عن عامر بن ليلى بن ضمرة و حذيفة بن أسيد رضى اللَّه عنهما قال : لمّا صدر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 642
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٦٤٢