تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
فأقول : أمّا جدّى الأعلى همام الدّين فكان من أهل الحقيقة . و من مشايخ الطّريق و سيأتى ذكره فى قسم الصّوفيّة و من دونه كانوا من أهل الوجاجة ( الوجاهة ظ ) و الرّياسة ، منهم من ولي الحكم ببلده ، و منهم من ولى الحسبة بها ، و منهم من كان تاجرا فى صحبة الأمير شيخون و بنى مدرسة باسيوط و وقف عليها أوقافا ، و منهم من كان متموّلا ، و لا أعرف منهم من خدم العلم حقّ الخدمة إلّا والديّ ، و سيأتى ذكره فى قسم الفقهاء الشّافعية . و أمّا نسبتنا بالخضيرى ، فلا اعلم ما تكون إليه هذه النسبة إلّا الخضيرية محلّة ببغداد ، و قد حدثني من أثق به أنّه سمع والدى رحمه اللَّه تعالى يذكر أنّ جدّه الأعلى كان أعجميّا أو من الشّرق ، فالظّاهر أنّ النّسبة إلى المحلّة المذكورة . و كان مولدى بعد المغرب ليلة الأحد مستهلّ رجب سنة تسع و اربعين و ثمانمائة ، و حملت فى حياة أبى إلى الشّيخ محمّد المجذوب رجل كان من كبار الأولياء بجوار المشهد النّفيسى فبرك علىّ و نشأت يتيما ، فحفظت القرآن ولى دون ثمان سنين ، ثمّ حفظت « العمدة » و « منهاج الفقه و الاصول » و « ألفية ابن مالك » ، و شرعت فى الاشتغال بالعلم من مستهلّ سنة أربع و ستّين ، فأخذت الفقه و النّحو عن جماعة من الشّيوخ و أخذت الفرائض عن العلّامة فرضيّ زمانه الشّيخ شهاب الدّين الشّارمساحي الّذى كان يقال إنّه بلغ السّنّ العالية و جاوز المائة بكثير ، و اللَّه أعلم بذلك . قرأت عليه في شرحه على « المجموع » و اجزت بتدريس العربيّة في مستهلّ سنة ستّ و ستّين و قد ألّفت في هذه السّنة فكان أوّل شىء ألّفته « شرح الاستعاذة و البسملة » و أوقفت عليه شيخنا شيخ الإسلام علم الدّين البلقينى فكتب عليه تقريظا ، و لازمته في الفقه إلى أن مات ، فلازمت ولده فقرأت عليه من أوّل « التّدريب » لوالده إلى الوكالة ، و سمعت عليه من أوّل « الحاوى الصّغير » إلى العدد ، و من أوّل « المنهاج » إلي الزّكوة ، و من أوّل « التّنبيه » إلى قريب من باب الزّكوة و قطعة من « الرّوضة » من باب القضاء ، و قطعة من « تكملة شرح المنهاج » للزركشى ، و من « احياء الموت » إلى الوصايا أو نحوها . و أجازنى بالتّدريس و الإفتاء من سنة ستّ و سبعين ، و حضر تصديري ، فلمّا توفى سنة ثمان و سبعين لزمت شيخ الإسلام شرف الدّين المناوىّ ، فقرأت عليه قطعة من « المنهاج » و سمعته عليه في
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 630 | السيد مير حامد حسين الهندي