و الطّالب هو المبتدى الرّاغب فيه ، و المحدّث و الشّيخ و الإمام هو الاستاذ الكامل ، و الحجّة من أحاط علمه بثلاثمائة ألف حديث متنا و إسنادا و أحوال رواته جرحا و تعديلا و تاريخا ، و الحاكم هو الّذى أحاط علمه بجميع الأحاديث المرويّة كذلك ] .
و مرزا محمّد بدخشى در « تراجم الحفّاظ » گفته : [ الحاكم لقّب به جماعة من أهل الحديث ؛ فمنهم من لقّب به لأجل رياسة دنيويّة كالحاكم الشّهيد أبى الفضل محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد اللَّه المروزي ، ولي القضاء ببخارى مدّة ثمّ استوزره الأمير الحميد أبو محمّد نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل السّامانيّ صاحب خراسان و ماوراء النّهر . و الحاكم أبى نصر منصور بن محمّد بن أحمد البخاري ، كان محتسب بخارا مدّة طويلة . و الحاكم أبى الفضل محمّد بن الحسين بن محمّد بن موسى بن مهران الحدّادى المروزى ، كان قاضيا بمرو و بخارا . و منهم من لقّب به لأجل الرّياسة في الحديث و هما رجلان فاقا أهل عصرهما في معرفة الحديث ، أحدهما الحاكم أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق النّيسابوريّ و ليس له ذكر في هذا الكتاب و هو الأكبر و الثّاني : الحاكم أبو عبد اللَّه محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن حمدويه النّيسابورى صاحب « المستدرك على الصّحيحين » و « تاريخ نيسابور » و غير ذلك من المصنّفات و هو الأشهر ] انتهى .
فهذا أبو عبد اللَّه الحاكم ، حبرهم القدوة الحاكم ، و بحرهم المزيد المتلاطم و عيلمهم المتقاذف المتراكم ، قد أخرج هذا الحديث المستنير المعالم ، الهادى إلى الصّراط الأقوم في كلّ العوالم ، و صحّحه إرغاما لأنف كلّ مباهت مراغم ، و كرّر إخراجه و تصحيحه اجتياحا لاس كلّ منابذ مخاصم ، فوضح و الحمد للّه منهج الصّواب لكلّ قاصد سبيل الصّدق رائم ، و بان مسلك الهدى لكلّ مستبصر وميض الحق شائم فانكسرت ظهور المدغلين بأدهى كاسر و قاصم ، و انحسمت شرور المبطلين بأكمل قالع و حاسم ، و انفصمت عرى الزّائغين باغوى قاطع و قاصم ، و لزمت الحجّة و ظهرت المحجّة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 305
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٠٥