تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
رضى اللَّه عنهم سيّما الاربعة الخلفاء ثم من سواهم من الصحابة على ما ورد فى فضلهم خصوصا و عموما و فضل محبّيهم و ذمّ مبغضيهم ليتّضح به ان محبتهم و اقتفاء آثارهم من ازكى القرب و افضل الاعمال و انّ المقتدين بهم على هدى من ربهم و مبغضيهم فى غمرات الضّلال فيظهر الحقّ على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق فيحصل بذلك لقلوب المؤمنين شفاء و يكون الفجّار الّذين هم لفضل الصّحابة جاحدون و من السنّة و الجماعة حائدون و لنصّ الكتاب و السّنّة معاندون همّا و حزنا و غيظا و اسفا و يحصل عندهم العلم اليقين انّ لهم فى الآخرة اشدّ العذاب الاليم مقرونين فى السّلاسل و الاغلال فى اسوء حال طعامهم الزّقوم و شرابهم الحميم فى الدّرك الاسفل من النّار تلسعهم الحيّات و العقارب ينوحون فيها من كلّ جانب قائلين
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
اجبته بالاعتذار و الاعتراف بالعجز و التقصير مصرّحا بعدم الاقتدار ان انال شرف ما طلب منّى لقلّة البضاعة و قصر اليد فى الصّناعة و لم يكن ذلك الا ممّا يسوّفنى فلم يقبل الاعتذار منّى فاستخرت اللَّه تعالى فى ذلك مرارا فرايت بعد الاستخارة انّ اجابته واجبة علىّ لان يد نعمته الوسطى من اللَّه تعالى فشرح اللَّه صدرى لما طلب منّى فاحببته الى سؤاله لما رايت من عزمه و اقباله مستعينا باللّه الملك القدير الذى إذا شاء جعل الحزن سهلا مستمدا من اسمه العليم الخبير انه ولىّ كل نعمة و دافع كلّ نقمة فنعم المولى و نعم النّصير فسهل اللَّه ذلك بمنّه و فضله فجمعت هذا الكتاب فى شرف مناقبهم و عظيم قدرهم و علو مراتبهم و تدوين بعض ما روى من فضلهم