تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الحديث و هو يصلى و يصغى الى ما يقول القارى و ينبّهه إذا زل قلت و اطال ابن النجار فى ترجمته و الثناء على علمه و دينه و روى باسناده حكاية مبسوطة ذكر انّه عبّر بها من العجمى الى العربيّة حاصلها انّ الطالقانى حكى عن نفسه انّه كان بليد الذّهن فى الحفظ و انّه كان عند الامام محمد بن يحيى فى المدرسة و كان من عادة ابن يحيى ان يستعرض الفقهاء كل جمعة و ياخذ عليهم ما حفظوه فمن وجده مقصّرا اخرجه فوجد الطالقانى مقصّرا فاخرجه فخرج فى الليل و هو لا يدرى اين يذهب فنام فى اتّون حمّام فراى النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم فتفل فى فمه مرتين و امره بالعود الى المدرسة فعاد و وجد الماضى محفوظا و احتدّ ذهنه جدا قال فلمّا كان يوم الجمعة و كان من عادة الامام محمّد بن يحيى ان يمضى الى صلاة الجمعة فى جمع من طلبته فيصلى عند الشيخ عبد الرحمن الاسكاف الزاهد قال فمضيت معه فلمّا جلس مع الشيخ عبد الرحمن تكلم الشيخ عبد الرحمن فى شىء من مسائل الخلاف و الجماعة ساكتون تادّبا معه و لصغر سنى و حدّة ذهنى اعترض عليه و أنازعه و الفقهاء يشيرون الىّ بالامساك و انا لا التفت فقال لهم الشيخ عبد الرحمن دعوه فانّ هذا الّذى يقوله ليس هو منه انّما هو من الّذى علّمه قال و لم يعلم الجماعة ما أراد و فهمت و علمت انّه مكاشفة قال ابن النجّار و قيل انّه كان مع كثرة اشتغاله بدوام الصيام يفطر كل ليلة على قرص واحد و حكى انّه لما دعى الى تدريس النظاميّة جاء بالحلقة و حوله الفقهاء و هناك المدرسون و الصّدور و الأعيان فلمّا استقر على كرسىّ التدريس و دعا دعاء الختمة التفت الى الجماعة قبل الشروع فى القاء الدّرس و قال من أيّ