المحرم سنة تسعين و خمسمائة و استطرد الى قوله تعالى
وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
و ذكر انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ما عاش بعد نزول هذه الآية الّا سبعة ايّام فلمّا نزل من المنبر حمّ و لم يعش بعدها الّا سبعة ايّام فانّه مات يوم الجمعة و دفن يوم السّبت و ذلك من عجيب الاتفاقات و كانّه اعلم بالحال فانّه حان وقت الارتحال قال و لقد خرجت من الدار بكرة ذلك اليوم على قصد التعزية و انا فى شانه متفكّر و مما اصابه منكسر إذ وقع فى خاطرى من غير نيّة و فكر رويّة بيت من شعر و هو بكت العلوم بويلها و عويلها لوفاة احمدها ابن اسماعيلها كان قائلا يكلّمنى بذلك ثم اضفت إليه ابياتا بالرّويّة انتهى كلام الرافعى و تقى الدّين ابو بكر بن احمد بن قاضى شهبه در طبقات شافعيه گفته احمد بن اسماعيل بن يوسف بن محمّد بن العبّاس رضى الدّين ابو الخير القزوينى الطالقانى ولد سنة اثنتى عشرة او احدى عشرة و خمسمائة قرأ على محمّد بن يحيى و صار معيد درسه على ملكداد القزوينى و قرأ بالرّوايات على ابراهيم بن عبد الملك القزوينى و صنّف كتاب البيان فى مسائل القرآن ردّا على الحلولية و الجهميّة و صار رئيس الاصحاب و قدم بغداد فوعظ بها و حصل له قبول تامّ و كان يتكلّم يوما و ابن الجوزى يوما و يحضر الخليفة وراء الاستار و يحضر الخلائق و الامم و ولىّ تدريس النظامية ببغداد سنة تسع و ستين أبى سنة ثمانين ثم عاد الى بلده ذكره الامام الرّافعى فى الامالى و قال كان اماما كثير الخير وافر الحظّ من علوم الشرع حفظا و جمعا و نشرا بالتعليم و التّذكير و التّصنيف و قال الحافظ عبد العظيم المنذرى