الحافظ أبى القاسم بن عساكر مودّة اكيدة و اجتماع على الطّلب و لما تفارقا و لزم كل وطنه لم ينقطع كتب احدهما عن الآخر مع بعد الدّيار و ذكره الحافظ فى تاريخ دمشق و قال كتب عنّى و كتب عنه و كان متصوّنا عفيفا ذيّل تاريخ بغداد و قال و هو الآن شيخ خراسان غير مدافع عن صدق و معرفة و كثرة سماع الاجزاء و كتب مصنّفة و اللَّه يبقيه لنشر السّنّة و يوفقه لاعمال اهل الجنّة و ارسل ابو سعد مرة كتابا الى الحافظ سمّاه فرط الغرام الى ساكنى الشام فى ثمانية اجزاء و ما زال ابو سعد بمرو على الطريقة المحمودة علما و عبادة يملى و يعظ و يدرّس و يصنّف الى ان توفّى و كان عالى الهمّة سريع الكتابة مليحها مضبوط الاوقات حسن التصانيف فمن تصانيفه ذيل تاريخ بغداد للخطيب و تاريخ مرو و معجم البلدان و التّحبير فى المعجم الكبير و الانساب و تاريخ الوفاة للمتاخرين من الرواة و الشد و العد لمن اكتنى بابى سعد و بغية المشتاق الى ساكنى العراق و فرط الغرام الى ساكنى الشام و فضائل الشام و الهروع الى الاوطان و طراز الذهب فى ادب الطّلب و الاخطار فى ركوب البحار و الاسفار عن الاسفار و تحفة المسافر و الربح و الخسارة فى الكسب و التجارة و الهدايا و التحايا و الرسائل و الوسائل و التذكرة و التبصرة و الاملاء و الاستملاء و الامالى و المساواة و المصافحة و الدعوات المروية عن الحضرة النبويّة و المناسك و عزّ العزلة و ذكرى حبيب و بشرى مشيب و غير ذلك من التّصانيف
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 235
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٣٥