فاعلم انّى بعد تتبعى كتابى الجمع بين الصحيحين للحميدى و جامع الاصول اعتمدت على صحيحى الشيخين و متنيهما و ان رايت اختلافا فى نفس الحديث فذلك من تشعّب طرق الاحاديث و لعلى ما اطلعت على تلك الرواية التى سلكها الشيخ رضى اللَّه عنه و قليلا ما تجد اقول ما وجدت هذه الرواية فى كتب الاصول او وجدت خلافها فيها فاذا وقفت عليه فانسب القصور الىّ لقلّة الدّراية لا الى جناب الشيخ رفع اللَّه قدره فى الدّارين حاشا للّه من ذلك رحم اللَّه من إذا وقف على ذلك نبّهنا عليه و ارشدنا الى طريق الصّواب و لم ان جهدا فى التنقير و التّفتيش به قدر الوسع و الطاقة و نقلت هذا الاختلاف كما وجدت و ما اشار إليه رضى اللَّه عنه من غريب او ضعيف او غيرهما بيّنت وجهه غالبا و ما لم يشر إليه ممّا فى الاصول فقد قفيته فى تركه الّا فى مواضع لغرض مهملة و ذلك حيث لم اطّلع على روايته فتركت البياض و ان عثرت عليه فالحقه به احسن اللَّه جزاك و ملّا على قارى در مرقاة شرح مشكاة گفته انّى إذا نسبت الحديث أي كل حديث إليهم أي الى بعض الأئمّة المذكورين المعروفة كتبهم باسانيدهم بين العلماء المشهورين كانّى اسندت أي الحديث برجاله الى النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلم أي فيما إذا كان الحديث مرفوعا و هو الغالب و الى الصحابة إذا كان موقوفا و هو المرفوع حكما لانّهم أي الائمّة قد فرغوا منه أي من الاسناد الكافل بذكرهم قال ابن حجر أي من الاسناد المفهوم من اسند على حدّ و ان تعفوا اقرب للتقوى انتهى
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 212
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢١٢