ابو جعفر الحافظ سمعت الشيخ ابا اسحاق الشيرازى يقول لامام الحرمين يا مفيد اهل المشرق و المغرب انت اليوم امام الائمّة و سمع الحديث من جماعة كثيرة من علمائه و له إجازة من الحافظ أبى نعيم الاصبهانى صاحب حلية الأولياء و من تصانيفه الشامل فى اصول الدين و البرهان فى اصول الفقه و تلخيص التقريب و الارشاد و العقيدة النظاميّة و مدارك العقول لم يتمه و كتاب تلخيص نهاية المطلب لم يتمه و غياث الامم فى الامامة و مغيث الخلق فى اختيار الاحق و غنية المسترشدين فى الخلاف و غير ذلك من الكتب و كان إذا شرع فى علوم الصوفية و شرح الاحوال ابكى الحاضرين و لم يزل على طريقة حميدة مرضية من اوّل عمره الى آخره اخبرنى بعض المشايخ انّه وقف على جليّة امره فى بعض الكتب و انّ والده الشيخ ابا محمّد رحمه اللَّه تعالى كان فى اوّل عمره ينسخ بالاجرة فاجتمع له من كسب يده شىء اشترى به جارية موصوفة بالخير و الصّلاح و لم يزل يطعمها من كسب يده ايضا الى ان حبلت به امام الحرمين و هو مشتمل على تربيتها بمكسب الحلّ فلمّا وضعته اوصاها ان لا تمكن احدا من ارضاعه فاتفق انّه دخل عليها يوما و هى متالّمة و الصّغير يبكى و قد اخذته امرأة من جيرانهم و شاغلته بثديها فرضع منها قليلا فلمّا راه شق عليه و نكس راسه و مسح على بطنه و ادخل اصبعه فى فيه و لم يزل يفعل به ذلك حتى قاء جميع ما شربه و هو يقول يسهل على أن يموت و لا يفسد طبعه بشرب لبن غير أمّه و يحكى
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 208
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٠٨